قال هيمن عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية، إن الحوافز الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الصناعة تمثل خطوة مهمة لدعم صناعة ألواح ولفائف الصاج المسحوب على البارد والمجلفن والملون، وهي من الصناعات الأساسية التي تدعم العديد من الأنشطة الصناعية.

وأشار عبد الله إلى أن هذه الحوافز تعكس التوجه الجاد للدولة نحو تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في مدخلات الإنتاج التي تحتاجها قطاعات مثل الأجهزة المنزلية وصناعة السيارات والإنشاءات والمعدات الزراعية والتجهيزات الطبية.

وتتضمن الحزمة التحفيزية أسعارًا تنافسية للأراضي الصناعية مع أولوية في تخصيصها للمشروعات الجديدة، بالإضافة إلى تسهيلات مرنة في السداد مرتبطة بالتزام المستثمرين بالجداول الزمنية للتنفيذ، مما يقلل الأعباء المالية في بداية الاستثمار.

كما ذكر عبد الله أن الوزارة تقدم قروضًا ميسرة لتمويل خطوط الإنتاج ورأس المال العامل، مع توفير المرافق الأساسية مثل الكهرباء والمياه والغاز والطرق والاتصالات بشكل فوري، مما يسهل بدء التشغيل ويزيد من كفاءة الاستثمار الصناعي.

وأكد عبد الله أن من أبرز مميزات هذه الحزمة هو الإسراع في إصدار رخصة التشغيل خلال 24 ساعة من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية بعد استيفاء الاشتراطات، وهو ما يعالج إحدى أكبر التحديات التي واجهت المستثمرين في السنوات الماضية.

وأضاف أن منح أولوية لمصانع الصاج المحلية في توريد احتياجات المشروعات القومية يضمن توافر الطلب واستدامة التشغيل، مما يحقق فوائد اقتصادية مزدوجة للدولة والمستثمر من خلال دعم سلاسل الإمداد المحلية وزيادة القيمة المضافة.

ودعا هيمن عبد الله المستثمرين المحليين والأجانب إلى الإسراع بضخ استثمارات جديدة في هذا القطاع، مشددًا على أن صناعة الصاج تمثل حجر الأساس لبناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، كما تساهم في خلق فرص عمل وزيادة الصادرات وتحسين الميزان التجاري.

وأشاد بالدور الكبير الذي يقوم به الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء، في دعم الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن المتابعة المباشرة وتبني سياسات تنفيذية واضحة ساعدت في تحويل الحوافز من قرارات إلى إجراءات ملموسة. وأوضح أن الوزير يقود رؤية متكاملة لربط الصناعة بالبنية التحتية واللوجستيات، مما يعزز ثقة القطاع الخاص ويسرع من توطين الصناعات الاستراتيجية، خاصة صناعة الصاج، مما يعود بالنفع على النمو والتشغيل وزيادة الصادرات.