يشهد قطاع الأمن السيبراني في مصر تطورًا سريعًا، حيث تسعى الشركات لتحسين طرق حماية معلوماتها الرقمية، ودراسة حديثة من كاسبرسكي تظهر زيادة في اعتماد استراتيجيات أمنية جديدة وفعالة.

المناعة السيبرانية هي الأفق الجديد في مجال الأمن السيبراني

الدراسة توضح أن 90% من المتخصصين في الأمن السيبراني بمصر يعرفون مفهوم “الأمن المدمج في التصميم”، وهو يعني دمج عناصر الأمان في النظام منذ البداية، مثلما يحدث في قطاع الطيران الذي يتطلب وجود الأمان كجزء أساسي. لكن رغم فوائده، لا يزال تبني هذا المفهوم بطيئًا بسبب تحديات تتعلق بالتكاليف والمعايير.

بناءً على هذا المبدأ، المناعة السيبرانية تعني أن الأنظمة تستطيع مقاومة الهجمات دون الحاجة لتحديثات متكررة. الدراسة تكشف أن 55% من الخبراء في مصر يربطون هذا المفهوم بأنظمة الأمان المدمجة، في حين أن 63% يرون أن الفرق الفنية القوية تلعب دورًا في تعزيز الأمان.

الحاجة المتزايدة إلى الأمن الاستباقي

من بين النتائج المهمة، 68% من المشاركين يرون أن الأنظمة التي تقاوم الهجمات دون الحاجة لحلول إضافية يمكن تحقيقها، و25% يعتقدون أن ذلك ممكن رغم وجود بعض الشكوك. هذا التغيير في التفكير يشير إلى أن الأساليب التقليدية لم تعد كافية، خاصة مع زيادة تعقيد الهجمات.

دمج المناعة السيبرانية في استراتيجيات الأمن

الدراسة تؤكد أن المرونة والخبرة والمناعة ستكون من أهم خصائص مستقبل الأمن السيبراني، فالمناعة السيبرانية تمثل الهدف النهائي، والأمن المدمج هو الطريق للوصول لهذا الهدف. ديمتري لوكيان، رئيس وحدة أعمال KasperskyOS، يشير إلى أن تطوير الأنظمة لتكون آمنة من البداية يقلل الحاجة للتحديثات المتكررة، مما يؤدي لتقليل التكاليف وزيادة الحماية.

المناعة السيبرانية توفر حماية قوية ضد التهديدات الحالية، خاصة مع تزايد الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. عندما يصبح الأمان جزءًا أساسيًا من النظام، تكتسب الشركات ميزة تنافسية في السوق. هذه الاستراتيجية تساعد المؤسسات على العمل بثقة أكبر، حتى مع تطور التهديدات، مما يجعل الأمن السيبراني عنصرًا أساسيًا في النجاح الرقمي.

المناعة السيبرانية تعتبر استراتيجية مهمة مع زيادة تعقيد الأمن السيبراني، فالمؤسسات التي تتبناها ستزيد من حمايتها وستكون في مقدمة المنافسة في العالم الرقمي.