توقع بنك ستاندرد تشارترد أن مصر ستتلقى حوالي 2.5 مليار دولار في بداية عام 2026، وذلك ضمن برنامج التمويل المبرم مع صندوق النقد الدولي. وأشار البنك إلى أن هذه الدفعة تأتي نتيجة التحسن الملحوظ في أداء الاقتصاد المصري وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.
التقارير الاقتصادية
في نفس السياق، ذكر الدكتور عز الدين حسانين، أستاذ التمويل والاستثمار، أن تقارير عدة من مؤسسات مالية دولية، مثل صندوق النقد الدولي وبنك ستاندرد تشارترد، تتوقع أن يتراوح سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار في عام 2026 بين 47 و54 جنيهًا.
| المؤسسة | توقع سعر الصرف (جنيه للدولار) |
| صندوق النقد الدولي | 54 |
| ستاندرد تشارترد | 53 |
| فيتش سوليوشنز | 47 – 49 |
وأضاف “حسانين” أن سعر الصرف الحالي يتحرك بين 47 و50 جنيهًا للدولار، وهو نطاق جيد في الوقت الحالي، ويعكس بشكل واضح آليات السوق من حيث العرض والطلب، خاصة مع تحسن الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي تجاوز 50 مليار دولار، وزيادة صافي الأصول الأجنبية إلى أكثر من 20 مليار دولار، بالإضافة إلى تراجع عجز الحساب الجاري من نحو 20 مليار دولار إلى حوالي 15 مليار دولار، وتحسن موارد النقد الأجنبي، خصوصًا من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج.
فروق معدلات التضخم
وأشار “حسانين” إلى أن تحديد السعر العادل للجنيه في عام 2026 ليس رقمًا ثابتًا، بل يعتمد على القوة الشرائية وتدفقات النقد الأجنبي، والتي تتحدد وفق فروق معدلات التضخم بين مصر والولايات المتحدة، حيث يتوقع أن يكون السعر العادل في نطاق بين 41 و45 جنيهًا للدولار.
كما أشار إلى بعض المؤشرات الفنية، مثل مؤشر الجنيه وسلة عملات الشركاء التجاريين، التي تشير إلى نطاق أقل بين 38 و41 جنيهًا للدولار، بينما يضع مؤشر حقوق السحب الخاصة السعر في حدود 38 إلى 45 جنيهًا للدولار، ويتراوح سعر الصرف الحقيقي الفعلي ما بين 44 و48 جنيهًا للدولار.
وأكد “حسانين” أن آليات السوق تظل العامل الحاسم في تحديد سعر الصرف الاسمي، وهو ما يفسر تحرك السعر الحالي بين 47.5 و51 جنيهًا للدولار، معتبرًا أن هذا المستوى يمثل سعر التوازن في السوق، ويتماشى مع الأهداف الاقتصادية للحكومة في الفترة الحالية.
وتابع أن أي تحسن في تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، خاصة من السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، سينعكس إيجابًا على سعر الصرف والاحتياطي النقدي الأجنبي، مشيرًا إلى أنه إذا نجحت الحكومة في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 25 مليار دولار، قد ينخفض سعر الصرف إلى مستويات تتراوح بين 31 و38 جنيهًا للدولار.


التعليقات