شهد الذهب إقبالًا كبيرًا من المستثمرين في الفترة الأخيرة، حيث وصل سعره لأكثر من 4400 دولار أمريكي بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مما زاد المخاوف الجيوسياسية وزاد الطلب على أصول الملاذ الآمن.

الاستثمار في الذهب

يقول تيم واترير، محلل السوق في “كيه سي إم تريد”، إن الأحداث في فنزويلا زادت الطلب على الذهب والفضة كملاذ آمن، حيث يسعى المستثمرون لحماية أموالهم من المخاطر الجيوسياسية.

في 26 ديسمبر، سجل الذهب أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4549.71 دولار للأوقية، وهو ما يعكس تضاعف قيمته مقارنةً بمستواه قبل عامين الذي كان 2000 دولار، ومنذ عام 2000، تفوق الذهب على الأسهم العالمية بعائدات تجاوزت 1200%.

ويشير المحلل إلى أن المعادن النفيسة تبدأ 2026 بنفس الزخم الصعودي الذي شهدته في 2025.

ويضيف زين فودا، المحلل في “ماركت بالس”، أن التصعيد الأمريكي للأزمة في فنزويلا زاد من الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما يزيد من حالة عدم اليقين في السوق.

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هدد بشن ضربة عسكرية جديدة إذا لم تتعاون فنزويلا مع الجهود الأمريكية، محذرًا من أن كولومبيا والمكسيك قد تواجهان عملًا عسكريًا إذا لم يخففوا من تهريب المخدرات.

ويرى المحلل أن تصريحات ترامب تثير تساؤلات في السوق حول العمليات المستقبلية في أمريكا اللاتينية، مما قد يحافظ على الطلب على الذهب في الفترة المقبلة.

الذهب كملاذ للثروة ليس أمرًا جديدًا، فقد تم تقديره لآلاف السنين بسبب ندرته ومتانته وقيمته العالمية، وكان يدعم النظام المالي العالمي قبل أن تحل العملات الورقية محله.

على عكس الأصول الورقية أو العملات الرقمية، فإن الذهب ملموس ويعطي إحساسًا بالأمان يصعب تكراره، مما يجعله جذابًا للعديد من المستثمرين الأفراد.

لطالما اعتُبر الذهب ملاذًا آمنًا خلال الأزمات، وقد ارتفع سعره بأكثر من 69% هذا العام، متجاوزًا مؤشر “ستاندرد آند بورز” الذي ارتفع بنسبة 17%، وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار، يعتبر الكثيرون أن الوقت الحالي هو الأفضل لشراء الذهب لأول مرة.

التاريخ سعر الذهب (دولار للأوقية)
26 ديسمبر 4549.71
قبل عامين 2000