تحدث محمد صلاح، الكاتب الصحفي والمحلل الرياضي، عن لقاء إبراهيم فايق وضيوفه بعد مباراة منتخب مصر وبنين، خصوصًا تصريحات محمد صلاح التي أثارت الجدل بين الجمهور.

كتب صلاح عبر منصة «إكس»: “متفق تمامًا مع تفسير إبراهيم فايق وضيوفه لتصريح محمد صلاح بعد المباراة، إنه مش زلة لسان ولا تقليل من لاعبي الدوري المحلي، ولا هروب من الإشادة بزملائه زي ما فهمه البعض”

وأضاف: “تفسيري إن التصريح كان نموذجًا كلاسيكيًا لما يُعرف في الإعلام بـ إدارة الخطاب تحت الضغط، وخفض سقف التوقعات قبل المواجهات”

وتابع: “هذا الأسلوب معروف في الدراسات الإعلامية، حيث يقوم المتحدث بإعادة تشكيل سياق الحدث، وتوجيه انتباه الجمهور لنقاط معينة، وهذه أدوات بتستخدم في الرياضة لإدارة الضغوط الإعلامية وتحقيق أفضل أداء للفريق”

وأكد: “صلاح لم يتحدث كمهاجم سجّل هدفًا، بل كقائد منتخب يفهم اللعبة برة الملعب زي ما يفهمها جوا الملعب. لما قال: “معظم لاعبي منتخب مصر بيلعبوا في الدوري المحلي وده اللي أقدر أقوله”، هو قدّم توصيفًا واقعيًا مش تقييمًا فنيًا، وده شيء معتاد عند كبار القادة في كرة القدم”

وأشار: “ميسي عمل نفس الكلام مع الأرجنتين قبل مونديال 2022، كان دايمًا يقول إن الفريق «قيد البناء» رغم وجود نجوم”

وكمل: “لوكا مودريتش مش بيفوت فرصة لتقليل فرص كرواتيا إعلاميًا، رغم وصولهم لنهائي ونصف نهائي كأس العالم”

وتحدث عن بعض اللاعبين قائلاً: “كانتي، تشافي، وغوارديولا مدرسة كاملة في الهروب من فخ المديح الإعلامي، لأنهم عارفين إن الإعلام مش هو اللي بيصنع الانتصارات، بل بيصنع الضغوط”

وشدد على أن “الفارق إن في إعلام فاهم لهذا الخطاب، وإعلام تاني بيتغذى على سوء الفهم عمدًا. إعلامنا، إلا من رحم ربي، مش بيدور على المعنى، بل على العنوان المثير”.

واستكمل: “قول إن «زيزو لاعب محلي وصنع هدف صلاح» مش ينقض كلام صلاح، بل يؤكده. وكون ياسر إبراهيم هو رجل المباراة يرسّخ نفس الفكرة”

وأكد: “القضية مش محلي أو محترف، بل المنظومة، مستوى التنافس، جودة الإعداد، والاحتكاك الدولي، ودي أمور يعرفها أي إعلام محترم”

واختتم حديثه: “محمد صلاح تصرّف كقائد بخطاب عالمي، ففهمه إعلام منضبط مهني، بينما استُقبل تصريحه بعقلية برامج الصراخ، وهنا جوهر الأزمة: المشكلة مش في تصريح محمد صلاح، المشكلة في إعلام مش فاهم معنى القيادة، ولا يجيد إلا تحميل اللاعبين ما لا يحتملون، ثم يتساءل بعدها عن أسباب الإخفاق”