شهدت الساحة المصرية انطلاق “البرنامج التدريبي لسفراء المياه بالقارة الأفريقية” تحت إشراف الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، عبر منصة مركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي، بمشاركة ٢٠٠ متدرب من ٢٧ دولة أفريقية.

وفي كلمته، أكد الدكتور سويلم أن وجود متدربين من ٢٧ دولة يعكس روح التضامن الأفريقي والإلتزام بالتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المياه ليست مجرد مورد طبيعي، بل أساس التنمية والاستقرار، خاصة مع التحديات المتزايدة التي تواجهها القارة مثل تغيّر المناخ والنمو السكاني ونقص الكوادر المؤهلة، خصوصًا بين الشباب الأفارقة.

من هذا المنطلق، يُعتبر التدريب وبناء القدرات من أبرز مجالات التعاون بين مصر والدول الأفريقية، حيث يُعد استثمارًا استراتيجيًا في الشباب والكوادر المهنية لخدمة قطاع المياه في أفريقيا.

هذا التدريب يعكس التزام مصر تجاه الدول الأفريقية، ويهدف إلى تبادل الخبرات وتزويد المهندسين الأفارقة بالأدوات اللازمة لمواجهة التحديات المائية، من خلال تبادل المعرفة والتدريب العملي والبرامج الابتكارية، مع أهمية تعزيز التعاون بين الشعوب الأفريقية والخبراء لمواجهة هذه التحديات.

وأضاف سيادته أن برنامج سفراء المياه الأفارقة يوضح دعم مصر لأشقائها الأفارقة بتوفير التدريب الذي يمزج بين الخبرات الفنية ومهارات القيادة والدبلوماسية، مما يمكّن المشاركين من أن يصبحوا سفراء فاعلين للإدارة المستدامة للمياه في مجتمعاتهم، حيث يتناول البرنامج مواضيع متنوعة مثل أخلاقيات المياه ودبلوماسية المياه وترشيد الاستخدام والإدارة المتكاملة للموارد المائية.

وأشاد الدكتور سويلم بدور مركز التدريب الإقليمي للمياه والتكيف المناخي في تدريب المتخصصين الأفارقة ونقل المعرفة، تحت مظلة مبادرة التكيف مع المياه والقدرة على الصمود، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والدول الشريكة، حيث تم تقديم برامج تدريبية لنحو ١٠٠٠ متدرب أفريقي منذ منتصف ٢٠٢٣، مع استمرار مصر في جهودها لزيادة هذا العدد خلال السنوات القادمة، كما تم تطوير أكثر من ٣٠ برنامج تدريبي متخصص مع مؤسسات معتمدة لضمان جودة التدريب.

أكد الدكتور سويلم أن المتدربين يمثلون مستقبل القيادة المائية في أفريقيا، مشددًا على حرص مصر على نقل خبراتها لأشقائها الأفارقة من خلال سفراء المياه، بما يسهم في بناء قارة أكثر قدرة على مواجهة تحديات المياه والمناخ.