خلال المؤتمر الصحفي لمجلس الوزراء بعد أول اجتماع للحكومة في 2026، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، تفاصيل الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الجدول الزمني
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أنه تم الانتهاء من الإصدار الثاني بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، وذلك وفق الجدول الزمني الذي تم إعلانه في 7 سبتمبر 2025، بعد حوار مجتمعي شامل بمشاركة أكثر من 100 خبير ومفكر ومتخصص، بالإضافة لمراكز الفكر والأبحاث والجامعات، حيث ساهموا بملاحظاتهم وأرائهم في تحسين الإصدار.
وأشارت إلى أن أبرز ما يميز هذا الإصدار هو التركيز على محور التنمية البشرية، الذي يعكس جهود الدولة في تحسين جودة حياة المواطنين، حيث تعتبر التنمية البشرية محورًا أساسيًا لتحقيق التنمية الاقتصادية.
رؤية مصر 2030
وذكرت أن السردية تمثل الإطار العام للتنمية الشاملة، حيث تتكامل مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية، مع التركيز على تحسين جودة الحياة من خلال دعم القطاعات الأكثر إنتاجية، واستغلال البنية التحتية المتطورة، مع إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد لتعزيز القدرة التنافسية وتشجيع القطاع الخاص.
كما أوضحت أن السردية تحتوي على برنامج تنفيذي يتضمن خطة متوسطة المدى، مع مؤشرات أداء واضحة لكل وزارة، إضافة إلى برنامج وطني للإصلاحات الهيكلية والأهداف الكمية.
وتابعت أن البرنامج التنفيذي يتضمن أهدافًا محددة لكل جهة، بالإضافة لأهداف مشتركة تتطلب تنسيقًا بين الوزارات لضمان التنفيذ الفعال.
وشددت على أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يستهدف فتح آفاق الاقتصاد بالتعاون بين أكثر من 50 وزارة، حيث تم حشد 9.5 مليار دولار خلال 2023-2026 لدعم الموازنة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
الإصدار الثاني
وأوضحت أن الإصدار الثاني يتضمن ملخصًا تنفيذيًا، مع التركيز على التنمية البشرية، واستقرار الاقتصاد، والتنمية الصناعية، والاستثمار، والقطاع المالي، والتجارة الخارجية، والتحول الأخضر، وكفاءة سوق العمل، وغيرها من المحاور المهمة.
وأكدت أن الحكومة تهدف لتحقيق نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص، مع الحفاظ على جودة هذا النمو ليعود بالنفع على مستوى معيشة المواطنين، من خلال استراتيجيات تستهدف تحسين الرعاية الصحية، وجودة التعليم، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
تحسن مستوى معيشة المواطنين
واستعرضت المشاط بعض المستهدفات، حيث تستهدف السردية نمو الاقتصاد المصري بنسبة 7.5% بحلول 2030، مع رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 72%، وزيادة مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20%، وزيادة عدد السائحين إلى 30 مليون بحلول 2030.
وبالنسبة لمصادر تمويل المستهدفات، أكدت أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية هي الإطار العام لحشد الموارد، حيث تهدف السردية لربط الأداء التنموي بالأداء المالي لتعزيز فعالية الخطط المنفذة.


التعليقات