مؤشر “داو جونز” الصناعي يتجه نحو إغلاق تاريخي فوق 49 ألف نقطة مع بداية عام 2026، مدعومًا بتفاؤل المستثمرين رغم التوترات الدولية، حيث يركز الجميع على فرص النمو في التكنولوجيا.
حالة من الازدهار
السوق الأمريكي يشهد ازدهارًا بفضل ثلاثة عوامل رئيسية: الحماس لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التوقعات بتخفيض أسعار الفائدة، وتحفيزات مالية ضخمة مرتقبة. هذا الوضع يساعد على نمو عدة قطاعات معًا، مما يهيئ الاقتصاد الأمريكي لمرحلة نمو كبيرة هذا العام، رغم الأحداث الدولية التي لم تؤثر على ثقة المستثمرين.
شركات أشباه الموصلات تتصدر المشهد، حيث حقق سهم “مايكرون تكنولوجي” مكاسب تفوق 16% في فترة قصيرة، مستمرًا في نجاحه منذ العام الماضي. أيضًا، أسهم “إنفيديا” و”أمازون” و”بالانتير” ساهمت في دفع المؤشرات نحو مستويات قياسية جديدة، مما يعكس إيمان السوق بأن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا حقيقيًا يعزز الطلب على المكونات الإلكترونية.
صعيد الطاقة
في مجال الطاقة، قرارات الرئيس الأمريكي بشأن تشجيع الاستثمارات النفطية في فنزويلا ساهمت في استقرار الأسواق، حيث يتوقع المستثمرون زيادة المعروض من النفط مع عودة الإنتاج الفنزويلي. تأثير فنزويلا على السوق كان ضئيلاً، مما سمح لقطاع الطاقة بتسجيل مكاسب دون قلق من التضخم.
بجانب التكنولوجيا والطاقة، قطاع الرعاية الصحية حقق أداءً جيدًا، حيث ارتفع بنسبة 1.6%، وهو أفضل أداء له منذ نوفمبر الماضي. قطاع المواد أيضًا سجل مكاسب بنسبة 2%، مما يشير إلى اتساع نطاق النمو ليشمل قطاعات أخرى، مما يعكس ثقة المستثمرين في التعافي الاقتصادي وقدرة الشركات الكبرى على تحقيق أرباح مستدامة.
من بين الأسهم الأكثر ربحًا، قفز سهم “موديرنا” بنسبة 10.8%، تلتها “فيرتكس للأدوية” و”بيوجين”، مما يعزز من زخم قطاع التكنولوجيا الحيوية. هذا التنوع في القطاعات الصاعدة يدعم وول ستريت في تحقيق مستويات قياسية، حيث يتوقع المستثمرون أن يكون عام 2026 عامًا مزدهرًا يجمع بين التطور التكنولوجي والسياسات المالية المحفزة للنمو.


التعليقات