بلغت الأسهم الأوروبية مستويات قياسية عند إغلاق تداولات أمس الثلاثاء، حيث ساعدت البيانات الاقتصادية الإيجابية في تحويل انتباه المستثمرين عن التوترات الجيوسياسية العالمية المتزايدة.
أداء الأسواق الأوروبية
أنهى مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي الجلسة مرتفعاً بنسبة 0.6%، مستمراً في رحلة الصعود التي بدأت العام الماضي بفضل سياسات تخفيف أسعار الفائدة وزيادة الإنفاق الدفاعي، كما قام بنك “جولدمان ساكس” برفع توقعاته للمؤشر خلال الـ 12 شهراً القادمة، مما يعكس ثقة المؤسسات المالية في السوق الأوروبية رغم الضبابية العالمية في مطلع عام 2026.
الأسواق الوطنية
شهدت البورصات الوطنية أداءً متميزاً، حيث قفز المؤشر “داكس” الألماني و”إيبكس” الإسباني إلى أعلى مستوياتهما على الإطلاق منذ بداية التعاملات، ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن الأسواق أصبحت أكثر تكيفاً مع بيئة عدم اليقين بفضل ظهور مؤشرات تدعم النمو في منطقة اليورو.
التضخم في منطقة اليورو
رغم تراجع المؤشر القياسي في إيطاليا بنسبة 0.2% بعد بلوغه ذروة جديدة، تظل النظرة العامة للأسواق إيجابية، خاصة مع تراجع معدلات التضخم، حيث أظهرت البيانات أن التضخم في ألمانيا انخفض إلى 2% بدلاً من 2.2%، بينما سجلت فرنسا تراجعاً ملحوظاً إلى 0.7%، وفي إسبانيا، هبط المعدل إلى 3%.
| الدولة | معدل التضخم |
| ألمانيا | 2% |
| فرنسا | 0.7% |
| إسبانيا | 3% |
قطاع الرعاية الصحية
قاد قطاع الرعاية الصحية مكاسب الأسواق الأوروبية بارتفاعه بنسبة 3%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ بداية العام الماضي، وتصدرت شركة “نوفو نورديسك” الدنمركية القائمة بمكاسب بلغت 5% بعد إطلاق حبوب “ويجوفي” في الولايات المتحدة، مما زاد من المنافسة في سوق أدوية السمنة العالمي.
تحركات الأسهم
كما شهدت أسهم شركات الأدوية الكبرى مثل “أسترازينيكا” و”نوفارتيس” صعوداً قوياً، مما يعكس رهان المستثمرين على الابتكارات الطبية، وفي تحركات فردية، قفز سهم شركة “إن بوست” بنسبة 30% بعد تلقيها اقتراحاً للاستحواذ، بينما ارتفع قطاع الموارد الأساسية بنسبة 2% ليقترب من مستويات عام 2022، وعلى الجانب الآخر، تراجع سهم “أديداس” بنسبة 3.6% بعد تخفيض تصنيفه الائتماني بسبب توقعات بتباطؤ نمو المبيعات، وتعكس هذه التباينات طبيعة المرحلة الحالية في السوق الأوروبية حيث يتم فرز الشركات بناءً على قدرتها التنافسية وتوقعات نموها في ظل النظام الاقتصادي الجديد.


التعليقات