تتوالى التطورات في فنزويلا حيث حذرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزير الداخلية الفنزويلي المتشدد من أنه قد يكون هدفًا رئيسيًا، ما لم يساعد الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز في تلبية المطالب الأمريكية.

بحسب مصادر مطلعة، يعتبر ديوسدادو كابيلو، الذي يتحكم في قوات الأمن المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان، أحد الموالين لمادورو الذين يعتمد عليهم ترامب كحكام مؤقتين للحفاظ على الاستقرار في البلاد بعد الإطاحة بمادورو.

المسؤولون الأمريكيون قلقون من أن كابيلو، نظرًا لتاريخه في القمع، قد يعرقل جهودهم، لذا يسعون لإجباره على التعاون حتى يتسنى لهم إبعاده عن السلطة في النهاية. وقد تم إبلاغ كابيلو عبر وسطاء أنه إذا تمرد، قد يواجه مصير مادورو نفسه. لكن استهدافه قد يؤدي إلى رد فعل من جماعات الدراجات النارية الموالية للحكومة، مما قد يسبب فوضى ترغب واشنطن في تجنبها.

وزير الدفاع فلاديمير بادرينو مدرج أيضًا في قائمة الأهداف المحتملة، حيث تتهمه الولايات المتحدة بالاتجار بالمخدرات، وهناك مكافأة بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات عنه. المسؤولون الأمريكيون يعتبرون تعاون بادرينو ضروري لتفادي فراغ في السلطة، ويعتقدون أنه أقل تشددًا من كابيلو.

تعتقد الإدارة الأمريكية أن المعارضة الفنزويلية، بقيادة ماريا كورينا ماتشادو، لن تستطيع الحفاظ على السلام، خاصة في ظل رغبة ترامب في تسريع دخول الشركات الأمريكية إلى احتياطيات النفط في فنزويلا وتجنب نشر القوات الأمريكية.

بدلاً من ذلك، اعتمد ترامب على تقييم سري لوكالة المخابرات المركزية يعتقد أن مساعدي مادورو هم الأنسب لإدارة البلاد مؤقتًا. كما قرر المسؤولون الأمريكيون العمل مع حلفاء مادورو لتفادي الفوضى التي قد تنجم عن أي محاولة لتسليم السلطة بشكل ديمقراطي.

مع ذلك، يسعى المسؤولون الأمريكيون في النهاية إلى إجراء انتخابات جديدة، رغم أن الإطار الزمني لا يزال غير مؤكد. ترامب لم يقدم أي تفاصيل حول كيفية إشراف واشنطن على فنزويلا بعد أكبر تدخل أمريكي في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما.

في الوقت الحالي، تعتبر واشنطن أن رودريجيز هي الخيار الأفضل للاحتفاظ بالسلطة مؤقتًا بينما يتم تطوير خطط لحكم فنزويلا بعد مادورو. من بين مطالب الولايات المتحدة لقادة فنزويلا، الاستعداد لفتح صناعة النفط بشروط مواتية، قمع تجارة المخدرات، وطرد أفراد الأمن الكوبيين، وإنهاء التعاون مع إيران.

استمالة المسؤولين الفنزويليين

تسعى السلطات الأمريكية أيضًا لاستمالة مسؤولين فنزويليين آخرين لتسهيل تشكيل حكومة تتعاون مع المصالح الأمريكية. يبدو أن تعهد ترامب “بإدارة” فنزويلا يسعى إلى ممارسة نفوذ كبير على دولة أوبك دون نشر قوات برية أمريكية، وهو ما قد يكون غير مقبول محليًا.