قال النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء تهنئته للأقباط بعيد الميلاد المجيد من كاتدرائية ميلاد المسيح، أظهرت وعيًا استراتيجيًا عميقًا لدى القيادة السياسية بمخاطر المرحلة الحالية، وأبرزها محاولات التفكيك من الداخل.

وأوضح موسى أن الرئيس حرص على توجيه حديثه لجميع المصريين وليس لفئة معينة، مشددًا على أن الحفاظ على الثقة المتبادلة بين أبناء المجتمع هو صمام الأمان لاستقرار الدولة، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة ومحاولات زرع الفوضى والانقسام.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرسائل التي تضمنها الخطاب الرئاسي كانت هادئة في نبرتها، لكنها حاسمة في مضمونها، خاصة التحذير من خطورة الشائعات ومحاولات بث الفرقة، مؤكدًا أن هذه الأدوات أصبحت من أخطر وسائل استهداف الدول الحديثة.

وأضاف موسى أن حرص الرئيس على التواجد وسط أبناء الوطن في مناسباتهم الدينية يعكس فلسفة دولة تؤمن بأن التعايش والمواطنة هما أساس الاستقرار السياسي والاجتماعي، وهو ما ظهر بوضوح في السنوات الأخيرة على حالة السلم المجتمعي داخل مصر.

وأكد أن العاصمة الجديدة ليست مجرد مكان لإلقاء الكلمة، بل هي رمز لدولة تسعى لبناء مستقبل قائم على الاحترام المتبادل والانتماء الوطني، لافتًا إلى أن الخطاب بعث برسائل طمأنة قوية للمصريين في الخارج بأن وطنهم لا يزال قويًا وقادرًا على تجاوز التحديات.

كلمة الرئيس في الكاتدرائية

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته كنيسة ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة لمشاركة الإخوة الأقباط احتفالات عيد الميلاد المجيد:« أنا بحمد ربنا على أنه منذ عام 2015 وإحنا بنحتفل مع بعض بالعيد، وبهني قداسة البابا وكل المواطنين المسيحيين والمصريين، وعيد سعيد علينا جميعًا وربنا يحفظنا ويجعل أيامنا كلها أعياد».

وأضاف الرئيس السيسي:« في 2015 كان أول مرة أتشرف بالزيارة دي وأحتفل وأشوف المحبة اللي بينا، ومن وقتها لليوم وقعت أحداث كثيرة، لكن كل مرة بقول: كل ما يكون شعب مصر مع بعض وبنحب بعض وبنحترم بعض، منسمحش لأنفسنا أبدا أن علاقتنا تفضل طيبة ونحافظ عليها ونطورها، ولا نعطي فرصة لأحد أنه يدخل بينا، ولا يوجد إنتو وإحنا، لكن إحنا كلنا واحد».

وأشار الرئيس إلى قداسة البابا قائلاً: «قداسة البابا له تقدير خاص في نفسي واحترام شديد جدًا في نفسي، وربنا يحفظكم ويحفظ بلدنا».

وتابع الرئيس السيسي: «أتمنى عام سعيد علينا وعليكم جميعًا، وأتمنى أن يكون 2026 عامًا أفضل علينا، وإوعوا تقلقلوا أبدا، بشرط خليكم دايمًا مع بعض، وإوعى حد يحاول أبدا يخلينا نختلف أو نأذي نفسنا وبلدنا، ودي وصيتي ليكم. إحنا كلنا، وأي مشكلة بفضل الله تتحل، بس تفضل مصر بخير وسلام، وشعبها بخير وسلام».

وشدد الرئيس على أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر يجب أن تظل قائمة على المحبة والاحترام دون تمييز، مضيفًا: لا نسمح لأنفسنا كشعب مصر إلا إن العلاقة بينا تكون طيبة بلا تمييز، ونطورها ونعززها، ومفيش انتوا واحنا، بل فيه إحنا، وكلنا إيد واحدة