خرجت السيدة فاتن إبراهيم، والدة السباح الراحل يوسف محمد، لتروي تفاصيل مؤلمة عن حياة ابنها الذي توفي في حادث غرق أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة.

كشفت والدة يوسف عن جدول يومي صارم كان يتبعه، حيث كان يجمع بين التفوق في السباحة والدراسة، متضمنًا حفظ القرآن وممارسة الرياضة وتعلم اللغات وحتى البرمجة. أكدت أن يوسف كان متميزًا في كل شيء، ولم تكن السباحة عائقًا أمام دراسته.

روت الأم بحزن عن حواراتها مع ابنها الراحل، حيث كانت تحثه على التركيز في المذاكرة، وكان يرد عليها بثقة: “سيبيني ألعب سباحة وأوعدك هكون الأول على المدرسة”، وكان طموحه يمتد ليعاهدها بأن يكون الأول على المحافظة في الشهادة الإعدادية

وقالت فاتن إنها كانت تثق في قرارات يوسف، مشيرة إلى أن الحوار بينهما كان دائمًا راقيًا: “كنت يا تقنعي يا أقنعك ونتفق على قرار سوا”

استرجعت الأم ذكريات “لمة العيلة” مع والده وشقيقته روفان، حيث كان يوسف هو من يختار فيلم السهرة كل يوم، مما يعكس روح المحبة والترابط التي كانت تجمعهم قبل أن يخطف الموت ابنهم في حادث مؤلم هز الوسط الرياضي.

اللحظات الأخيرة في حياة سباح الزهور

كشفت السيدة فاتن إبراهيم عن حجم الألم الذي عاشه ابنها في لحظاته الأخيرة قبل أن يفارق الحياة في حادث غرق مأساوي أثناء البطولة.

عذاب تحت الماء وصراع مع الموت

تحدثت الأم بمرارة عن صراع ابنها مع الموت، متسائلة عن الوجع الذي شعر به يوسف حين انقطع عنه الأكسجين وبدأت المياه تهاجم رئتيه.

ووصفت حالته القاسية قائلة: “كان طفل لا حول له ولا قوة تحت المايه بيصارع الموت.. الرئتين بيتفرتكوا والمخ بيموت والقلب بيقف وعنيه بتضرب وجسمه بيزرق”

استمرت الأم في سرد تفاصيل محاولات الإنعاش التي تركت آثارًا جسدية ونفسية مروعة، حيث لاحظت أن صدره كان فيه أجزاء غير متساوية نتيجة قوة الصدمات الكهربائية التي أدت لاحتراق صدره وتكسير ضلوعه، وعندما طالبت الطبيبة بتكرار المحاولة، جاء الرد الصادم: “خلاص اتحرق أكتر من كدا مش هنقدر”

وعبرت الأم عن انكسار قلبها عندما تذكرت أن جسد ابنها الذي كانت تخشى عليه من “الخربوش” تعرض للتشريح، وما زاد من جراحها هو ردود الأفعال الباردة التي واجهتها من البعض، حيث قيل لها: “ما خلاص ما ناس كتير بتموت.. هو يعني مات في معركة ولا حرب؟ ده ميت بيلعب”، لترد عليهم بمرارة: “حقيقي ويل للقاسية قلوبهم”

والدة سباح الزهور تصرخ بعد رحيل نجلها

فجّرت السيدة فاتن إبراهيم، بركانًا من الغضب والحزن عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد رحيل ابنها إثر حادث غرق مأساوي أثناء البطولة.