أعلن المرصد الإعلامي لوزارة المالية أن نسبة الدين العام وصافي الاقتراض انخفضت كنسبة من الناتج المحلي، مما ساهم في تراجع مديونية أجهزة الموازنة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وتزامن ذلك مع تحسن واضح في مؤشرات المخاطر بالأسواق الدولية، حيث انخفض سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد لأقل من 270 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ 2020، كما تراجعت تكلفة السندات الدولية بين 300 و400 نقطة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
وفي سياق متصل، وصف المرصد الإعلامي تقريرًا لأحد القنوات العربية المتخصصة حول الدين بأنه غير مهني وغير دقيق، محذرًا من أنه قد يضلل المشاهدين غير المتخصصين، حيث اعتمد التقرير على عرض مجزأ لا يعكس الصورة الكاملة، إذ تناول حجم الإصدارات الجديدة من المديونية المحلية دون الإشارة إلى حجم السدادات أو الإهلاكات، مما يوحي بأن الدين ارتفع بسبب الإصدارات، وهو تحليل مضلل لأن رصيد المديونية يتأثر بصافي الاقتراض المحلي والأجنبي وليس بإجمالي الإصدارات.
كما أكد المرصد الإعلامي أنه يحتفظ بحق اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تعرض الأرقام بشكل غير دقيق، مما يساهم في خلق صورة مغلوطة عن المالية العامة أو الدين الحكومي، وهذا يثير البلبلة بين الجمهور.
وكشف المرصد أن النصف الأول من العام المالي الحالي شهد زيادة قوية في الإيرادات تجاوزت 30%، مما فاق معدل نمو المصروفات، حيث زادت الإيرادات الضريبية بأكثر من 32% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما أدى إلى تسجيل فائض أولي يقترب من 383 مليار جنيه، أي أكثر من 1.8% من الناتج المحلي، مقارنة بـ 1.3% في نفس الفترة من العام السابق، مما ساهم في استقرار عجز الموازنة عند 4.1%، مع العلم أن النصف الثاني من العام المالي عادة ما يشهد أداءً ماليًا أفضل.
وأشار المرصد إلى أن النتائج المالية الإيجابية تعكس قدرة الموازنة على تحقيق مستهدفات العام المالي الحالي، وذلك بفضل الأداء الاقتصادي الجيد والنمو القوي للاستثمارات الخاصة وأداء الصادرات السلعية والخدمية.


التعليقات