مع انخفاض درجات الحرارة وصدور تحذيرات من منخفضات جوية جديدة، أصبح مصطلح “عضة البرد” يتردد بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي كخطر يهدد الأطراف خاصة بين العمال والمشردين والأطفال.
خطر صامت في أنصاف الليالي
الكثيرون يظنون أن عضة البرد مرتبطة فقط بالثلوج الكثيفة، لكن الحقيقة أن التعرض لدرجات حرارة قريبة من الصفر مع رياح نشطة أو رطوبة مرتفعة يمكن أن يسبب إصابات خطيرة في أطراف الأصابع والأنف. الأطباء يوضحون أن الجسم يستجيب بتقليص الأوعية الدموية في الأطراف للحفاظ على دفء الأعضاء الداخلية، مما يجعل الأصابع عرضة للتجمد، وقد يبدأ الأمر بوخز بسيط وينتهي بفقدان الإحساس.
العمال وكبار السن.. الفئات الأكثر عرضة
في الشوارع، يواجه عمال النظافة وأفراد الأمن والباعة الجائلون الذين يقضون ساعات طويلة ليلاً الخطر الأكبر. التقارير الطبية تشير إلى أن نقص الوعي بكيفية تدفئة الأطراف بشكل صحيح قد يجعل الإصابات السطحية تتحول إلى تقرحات مؤلمة. كما يحذر الخبراء كبار السن الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية أو السكري من إهمال تدفئة القدمين، حيث قد لا يشعرون بتطور الإصابة إلا بعد فوات الأوان.
أخطاء شائعة
هناك ممارسات خاطئة نقع فيها عند محاولة تدفئة الأطراف المتجمدة، ومن أبرزها:
1- استخدام مياه شديدة السخونة مباشرة على اليدين المتجمدتين قد يسبب حروقاً مضاعفة لعدم قدرة الجلد على الإحساس بالحرارة
2- محاولة تدليك الأصابع بقوة لتنشيط الدورة الدموية قد تؤدي إلى تدمير الأنسجة المتجمدة تحت الجلد
3- الجلوس أمام الدفاية مباشرة بعد التعرض لبرد شديد قد يسبب ما يعرف بتثليج الأصابع المؤلم
روشتة الوقاية: البصلة والماء الدافئ
نصائح الوقاية تتلخص في ارتداء ملابس متعددة الطبقات، مع الحرص على استخدام الجوارب القطنية الثقيلة وقفازات اليدين عند الخروج في ساعات الفجر أو الليالي المتأخرة. إذا شعرت بتنميل شديد، ينصح بوضع الطرف المصاب في ماء فاتر (بدرجة حرارة الجسم) مع استشارة الطبيب فوراً إذا تغير لون الجلد إلى الأزرق أو ظهرت بثور مائية.


التعليقات