تحرك الدولار الأمريكي اليوم في نطاق ضيق، حيث انتظر المستثمرون بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تؤثر على أسعار الفائدة في الفترة القادمة، مما جعلهم يتجنبون اتخاذ قرارات جديدة.

تصاعد التوترات والانقسامات الجيوسياسية

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية حول العالم، إلا أن الأسواق لم تتأثر بشكل كبير، حيث واصلت أسواق الأسهم تحقيق مكاسب، بينما اتسمت أسواق العملات والسندات بالهدوء، حتى مع الأحداث الأخيرة مثل تدخل الولايات المتحدة في فنزويلا واعتقال الرئيس مادورو.

شهدت معظم العملات الآسيوية استقرارًا، لكن الدولار واجه صعوبة في الصعود، حيث تراجع بنسبة 0.18% أمام الين الياباني ليصل إلى 156.39 ين.

في أوروبا، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3506 دولار، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.04% ليصل إلى 1.1694 دولار، بعد تراجع سابق بنسبة 0.3% بسبب بيانات أظهرت تباطؤ معدلات التضخم في بعض دول منطقة اليورو.

متداولو العملات استراتيجية

بشكل عام، اتبع متداولو العملات استراتيجية الانتظار قبل صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي تشمل بيانات التوظيف في القطاع الخاص وعدد فرص العمل، قبل تقرير الوظائف غير الزراعية المتوقع يوم الجمعة.

قبل صدور هذه البيانات، سجل مؤشر الدولار تراجعًا طفيفًا ليصل إلى 98.54 نقطة. في المقابل، حقق الدولار الأسترالي أداءً قويًا، حيث سجل أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024 عند 0.6766 دولار، مدعومًا ببيانات تضخم تشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة قريبًا، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي إلى 0.5783 دولار.

لا يزال المستثمرون يجدون صعوبة في فهم أداء الاقتصاد الأمريكي، خاصة بعد الإغلاق الحكومي الذي حدث العام الماضي وتأثيره على نشر البيانات الاقتصادية.

مع ذلك، هناك اعتقاد في الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يقوم بخفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، مما يضغط على الدولار، خاصة مع الانقسامات داخل الفيدرالي والترقب لاختيار رئيس جديد للمجلس، مما يزيد من تعقيد السياسة النقدية الأمريكية.