أعلن بنك الشعب الصيني اليوم عن استمرار شراء الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي، مما يدل على عزيمته في تعزيز احتياطياته من الذهب رغم ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.
الصين تواصل تعزيز احتياطيات الذهب رغم الأسعار القياسية
ارتفعت احتياطيات البنك بمقدار 30 ألف أونصة الشهر الماضي، ليصل إجمالي المشتريات منذ نوفمبر 2024 إلى حوالي 1.35 مليون أونصة، ما يعادل نحو 42 طناً من الذهب، حسب تقارير بلومبرج.
تأتي هذه الخطوات في وقت حقق فيه الذهب أفضل أداء له منذ عام 1979، وذلك بسبب زيادة مشتريات البنوك المركزية حول العالم والتوترات الجيوسياسية المتزايدة، ويشير المحللون إلى أن الصين تستخدم الذهب لتقليل اعتمادها على السندات والعملات الورقية، ويعتبرونه وسيلة للحماية من تقلبات الدولار والضغوط الاقتصادية العالمية.
غموض في البيانات الرسمية وتوقعات بتجاوز الحجم الفعلي للمشتريات المعلن عنه
تشير تقارير من مجلس الذهب العالمي ومجموعة جولدمان ساكس إلى وجود فارق كبير بين ما تعلنه الصين عن مشترياتها والحجم الحقيقي للاحتياطيات، حيث تقدر بعض المؤسسات أن بكين تشتري كميات أكبر بكثير مما تكشف عنه، ففي حين أعلنت الصين عن إضافة طن واحد في سبتمبر، قدرت جولدمان ساكس أن الحجم الفعلي كان 15 طناً، مما يعكس استراتيجية صينية لتعزيز مراكزها بعيداً عن الأنظار.
تعكس هذه الأرقام السباق بين البنوك المركزية الكبرى لتأمين احتياطيات الذهب، إذ أظهرت دراسات أن المشتريات في نهاية عام 2025 قد تقترب من إجمالي ما تم شراؤه في الأشهر الثمانية الأولى من نفس العام، ويساهم الطلب الرسمي القوي في تحدي هيمنة الدولار، خاصة مع السياسات التجارية القادمة من الولايات المتحدة، مما يجعل الذهب ورقة رابحة للصين لمواجهة أي ضغوط اقتصادية أو تقلبات في أسعار العملات العالمية في عام 2026.


التعليقات