في خطوة تعكس المنافسة القوية داخل حزب الوفد، أعلن المهندس حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا للحزب، عن ترشحه رسميًا لرئاسة الحزب في الانتخابات المقررة نهاية يناير الجاري، مشيرًا إلى رؤيته الإصلاحية التي تهدف إلى وقف التراجع التنظيمي والمالي الذي شهده الحزب في السنوات الأخيرة.
حمدي قوطة يكشف كواليس ترشحه
قال قوطة إن قرار ترشحه جاء بعد تفكير عميق، نظرًا للتراجع الملحوظ الذي مر به الحزب في السنوات الخمسة عشر الماضية، حيث شهد الحزب تدهورًا على المستوى التنظيمي والمالي، وهو أمر مؤسف.
أضاف أنه في عام 2010، كان لدى الحزب وديعة مالية تقدر بنحو 100 مليون جنيه، وكان توزيع جريدة الوفد يصل إلى 750 ألف نسخة يوميًا، كما كان للحزب عدد كبير من النواب في البرلمان، لكن الأمور بدأت في التراجع من عام 2010 وحتى 2018، حيث فقد الحزب الوديعة وبدأت جريدة الوفد في التراجع بشكل ملحوظ، مع ضعف تمثيل الحزب في البرلمان.
وأشار إلى أن الفترة من 2018 وحتى 2022 شهدت استمرار هذا التراجع، حيث زادت الديون الخاصة بالجريدة إلى نحو 200 مليون جنيه، وظهرت مشكلات في النظامين المالي والإداري، بالإضافة إلى مشكلات في التنظيم الحزبي نفسه، خاصة فيما يتعلق بآليات اختيار النواب المرشحين لمجلس النواب.
شدد قوطة على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى نهج جديد، مؤكدًا أنه إذا لم يتم تبني فكر مختلف، سيستمر تراجع الحزب، وأوضح أنه يكن كل الاحترام والتقدير لرؤساء حزب الوفد السابقين، لكنه يختلف معهم في الرؤية والتنظيم، وهذا حقه.
وأكد استعداده لإجراء مناظرات مع باقي المرشحين، مشيرًا إلى أن الحزب يمر بمرحلة فارقة تحتاج إلى عقلانية في الاختيار، حيث لا يمكن قبول استمرار تراجع حزب الوفد العريق بهذه الصورة، مضيفًا أن رسالته إلى الوفديين هي تحكيم العقل والابتعاد عن العواطف عند اختيار رئيس الحزب القادم.
منافسة قوية على رئاسة حزب الوفد
أوضح قوطة أن ترشح الدكتور السيد البدوي شحاتة، والمستشار بهاء الدين أبو شقة، والدكتور هاني سري الدين، والمستشار عيد هيكل، يعكس المكانة الكبيرة لحزب الوفد، مشيرًا إلى أن وجود هذه الشخصيات السياسية الكبيرة في سباق انتخابي واحد هو أمر نادر في الأحزاب الأخرى، ويعكس تاريخ الحزب الديمقراطي العريق، لكن يبقى التحدي الأكبر هو في العملية التنظيمية.


التعليقات