تحولت رحلة بحرية فاخرة حول أستراليا إلى مأساة غامضة بعد العثور على امرأة في الثمانينيات من عمرها متوفاة في جزيرة نائية، حيث أبحرت السفينة التي كانت على متنها دونها لمدة 60 يوماً، وفقاً لتقرير قناة سي إن إن الإسبانية.

أفادت السلطات الأسترالية بأن المرأة، التي لم يُكشف عن هويتها بعد، أُبلغ عن اختفائها يوم السبت الماضي عندما لاحظ طاقم السفينة “كورال أدفينتشرا” غيابها خلال تفقد روتيني للركاب. وكانت السفينة قد توقفت في جزيرة ليزارد، المعروفة بشواطئها البيضاء وشعابها المرجانية الجميلة.

أكدت شرطة كوينزلاند العثور على جثة المرأة في الجزيرة صباح الأحد، ووصفت الوفاة بأنها مفاجئة مع عدم وجود أي مؤشرات على جريمة، ولكن الغموض يحيط بتفاصيل الحادث، إذ لم يُعرف بعد متى توفيت المرأة أو لماذا لم يُلاحظ غيابها قبل إبحار السفينة.

وفي إطار التحقيق، ذكرت هيئة السلامة البحرية الأسترالية أنها ستقوم بمراجعة إجراءات الصعود والنزول من السفينة، بالإضافة إلى بحث احتمالية حدوث خلل بشري أو إداري.

تجدر الإشارة إلى أن السفينة انطلقت من ميناء كيرنز في 24 أكتوبر، في بداية رحلة بحرية فاخرة تبلغ تكلفتها 80 ألف دولار أسترالي، وكان من المفترض أن تشمل الرحلة عدة وجهات ساحلية خلابة، مثل كيب يورك وأقصى شمال أستراليا الغربية.

تُعتبر جزيرة ليزارد واحدة من أبرز محطات رحلات شركة “كورال إكسبيديشنز”، حيث يمكن للركاب ممارسة الغوص ومشاهدة الشعاب المرجانية أو زيارة مرصد كوك المطل على مناظر رائعة للمحيط الهادئ.

عقب اكتشاف غياب الراكبة، أطلق المدير التنفيذي للشركة مارك فايفيلد عملية بحث مكثفة شملت فرقاً برية وبحرية بالتعاون مع السلطات المحلية. وأعرب عن حزنه العميق تجاه الحادثة، مشيراً إلى التواصل مع أسرة الراحلة لتقديم الدعم الكامل لهم في هذا الوقت العصيب، وأكد أن التحقيق مستمر، وأنه سيتم استجواب أفراد الطاقم عند وصول السفينة إلى ميناء داروين في 2 نوفمبر.