أجرى تليفزيون الدليل المصري تغطية خاصة لاستعراض فكرة البهو العظيم بالمتحف المصري الكبير، حيث تم تسليط الضوء على أبرز القطع الأثرية المعروضة فيه، وذلك خلال التغطية التي قدمها الزميل أحمد العدل واستضاف فيها الزميل محمد أسعد، الصحفي المتخصص في ملف السياحة والآثار بالدليل المصري، حيث تم استعراض البهو العظيم والقطع الأثرية المعروضة، وأبرزها تمثال الملك رمسيس الثاني وعمود الملك مرنبتاح وتماثيل الملك سنوسرت الأول.

يعتبر تمثال الملك رمسيس الثاني من أبرز القطع الأثرية التي تستقبل الزوار في البهو العظيم للمتحف المصري الكبير، حيث يبلغ طوله 11.30 متر ويزن حوالي 83.4 طن، وهو مصنوع من الجرانيت الوردي، وقد تم اكتشافه عام 1820 بواسطة جيوفاني كافيليا في المعبد العظيم بمنطقة ميت رهينة بالقرب من ممفيس، وتعتبر ميت رهينة الموطن الأصلي للتمثال، حيث تم العثور عليه في ستة أجزاء وتم إعادة تجميعه بواسطة النحات المصري العالمي أحمد عثمان في عام 1955، عندما أمر الرئيس جمال عبد الناصر بنقل التمثال وإقامته في باب الحديد المعروف لاحقًا باسم ميدان رمسيس، وقد تم نقل التمثال إلى المتحف المصري الكبير في 25 أغسطس 2006.

أما مجموعة تماثيل الملك سنوسرت الأول، فتتكون من عشرة تماثيل من الدولة الوسطى، وتستقبل الزوار في البهو العظيم، حيث تم عرضها بشكل هرمي لمحاكاة الشكل الهرمي لمنطقة الأهرامات، وقد تم اكتشاف هذه التماثيل في منطقة الليشت ضمن المجموعة الجنائزية للملك، وهي مصنوعة من الحجر الجيري، وتصور الملك سنوسرت الأول في مرحلة الشباب وهو جالس على كرسي العرش، وقد تم اكتشافها عام 1894 داخل حفرة في المعبد الجنائزي للملك، وتم نقلها إلى المتحف المصري بالتحرير عام 1895، ثم إلى المتحف المصري الكبير في مايو 2020.

بالإضافة إلى ذلك، يتواجد عمود الملك مرنبتاح، وهو مصنوع من الجرانيت الوردي ويبلغ طوله 5.60 متر ويزن حوالي 13 طن، وقد تم اكتشافه في مارس 1970 في مدينة أون (عين شمس) بمنطقة عرب الحصن بالمطرية، ويعتبر العمود من الأعمدة التذكارية المزينة بنقوش غائرة مكتوبة بالخط الهيروغليفي، حيث تحكي النصوص الموجودة عليه عن الانتصار التاريخي الذي حققه الملك مرنبتاح على الليبيين في المعركة التي دارت في العام الخامس من حكمه، والتي تعد إحدى المعارك الحربية الشهيرة في فترة حكم الرعامسة، وقد تم نقل العمود إلى القلعة عام 2006 لإجراء أعمال ترميم عليه، وظل هناك حتى تم نقله إلى المتحف المصري الكبير.

كما تم اكتشاف تمثالين لملك وملكة من العصر البطلمي بواسطة إدارة الآثار الغارقة في المدينة القديمة المفقودة (ثونيس)، والتي كانت ميناء لجميع السفن القديمة التي تدخل إلى الإسكندرية عاصمة مصر في العصر البطلمي، ومن المحتمل أن ارتفاع منسوب مياه البحر والزلازل قد أدى إلى إغراق تلك المدينة تحت مياه البحر الأبيض المتوسط، حيث يُرجح أن تمثال الملك يمثل الملك بطلميوس الثاني، وهو مصنوع من الجرانيت الوردي، بينما يُحتمل أن تمثال الملكة يمثل الملكة أرسينوي الثانية، زوجة الملك بطلميوس الثاني، وقد تم تقديسها بعد وفاتها وعُرفت بأنها حامية البحارة.