أزمة الغذاء في السودان تتفاقم بشكل ملحوظ، حيث كشف محمد جمال الأمين، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، أن نحو 45% من السكان يعانون من الجوع الحاد بسبب النزاعات المستمرة وتدهور الأوضاع الأمنية.

النزوح وسوء الأوضاع الأمنية يدفعان مدنًا سودانية إلى حافة المجاعة

ذكر الأمين في حديثه لقناة القاهرة الإخبارية أن مدينتي كادوقلي والفاشر تواجهان أوضاعًا إنسانية صعبة، حيث تعانيان من نقص حاد في الخدمات الأساسية مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.

أضاف أن برنامج الأغذية العالمي يواصل تقديم المساعدات الغذائية الشهرية لنحو 4 ملايين شخص في مختلف أنحاء السودان، على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الإنساني.

نقص التمويل يهدد استمرار الدعم الغذائي ويجبر البرنامج على تقليص المساعدات

أوضح الأمين أن البرنامج يواجه أزمة تمويل حادة، حيث لا يتجاوز التمويل المتاح 695 مليون دولار للفترة الأولى من العام الجاري، وهو مبلغ غير كافٍ لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

تقليص الدعم إلى 70% و40% يفاقم معاناة السكان السودانيين في مناطق الجوع والمجاعة

وأشار إلى أن نقص التمويل سيؤدي إلى تقليص الدعم الغذائي ليصل إلى 70% للأشخاص في مناطق المجاعة و40% لمن يعانون من الجوع الحاد، مما يعني تقليصًا كبيرًا في الإعانات المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا.

تحذيرات من تفاقم الجوع وسوء التغذية بين الأطفال والنساء في دارفور وكردفان

حذر محمد جمال الأمين من أن تقليص الدعم الغذائي قد يؤدي إلى تفاقم معدلات الجوع وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء في مناطق مثل دارفور وكردفان، حيث ستكون هذه الفئات الأكثر تأثرًا في حال استمر نقص التمويل.

جهود لتوسيع الدعم الإنساني في السودان رغم الحصار وقلة الموارد المالية

أشار المتحدث إلى أن البرنامج يسعى لتوسيع فترة الدعم الغذائي ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية، مع التركيز على المجتمعات الأكثر تضررًا، إلا أن هذه الجهود تواجه عقبات كبيرة مثل الحصار المفروض على بعض المدن وصعوبة الوصول إليها، بالإضافة إلى محدودية التمويل المتاح.