أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الذهب في العالم في ارتفاع مستمر، ومن المتوقع أن تصل إلى مستويات جديدة بحلول عام 2026، بسبب عدم اليقين الاقتصادي وزيادة التوترات السياسية، بالإضافة إلى سعي البنوك المركزية لزيادة احتياطياتها من الذهب.
أوضح ميلاد أن الذهب يظل الخيار الأول للمستثمرين في أوقات الاضطراب، وأن الطلب عليه من المتوقع أن ينمو أكثر في الفترة القادمة، خاصة مع الضغوط التضخمية وفقدان الثقة في بعض الاستثمارات التقليدية.
كما حذر من البيع العاطفي عند تراجع الأسعار، واعتبر ذلك من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثيرون، مشيرًا إلى أن اتخاذ قرارات سريعة بدافع الخوف قد يؤدي إلى خسائر غير مبررة، وأكد أن تراجع الأسعار يمثل فرصة للشراء وليس إشارة سلبية، لأن الذهب عادة ما يمر بتقلبات قصيرة الأجل بينما يستمر في اتجاه صاعد على المدى الطويل.
وفيما يخص استراتيجيات التعامل مع تغيرات الأسعار، أكد ميلاد أن الاستثمار الجيد في الذهب يحتاج إلى صبر ورؤية طويلة الأمد، ويجب أن يكون التركيز على توقيت الشراء وليس على التغيرات اليومية، خاصة مع العوامل العالمية التي تدعم ارتفاع الأسعار.
بالنسبة للسوق المحلية، أشار إلى أن أي زيادة في أسعار الذهب عالميًا تؤثر مباشرة على السوق المصرية، موضحًا أنه في حال ارتفاع الذهب عالميًا مع استقرار سعر الدولار محليًا، يمكن أن يرتفع سعر جرام الذهب بمقدار يصل إلى 500 جنيه في فترات قصيرة، حسب قوة الزيادة العالمية.
وفي ظل هذه الارتفاعات، أكد ميلاد أن الماس أصبح خيارًا شائعًا كبديل لشبكة الزواج، مع تغير أنماط الاستهلاك وزيادة تكاليف الزواج، مشيرًا إلى أن السوق يشهد تنوعًا كبيرًا في اختيارات المستهلكين.
كما اعتبر إنشاء بنك للذهب ومصفاة وطنية خطوة مهمة للاقتصاد المصري، حيث سيساهم في تنظيم السوق وزيادة القيمة المضافة ودعم الاحتياطي الاستراتيجي من الذهب.
واختتم ميلاد حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار في الذهب يجب أن يُقيَّم بناءً على الوزن وليس الشكل، مشيرًا إلى أهمية التركيز على السبائك أو المشغولات ذات المصنعية الأقل لتحقيق أفضل عائد على المدى الطويل.


التعليقات