في تصريحات جديدة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مسألة تايوان تعود لقرارات الرئيس الصيني شي جين بينج، محذرًا من أن أي استخدام للقوة سيقابل بغضب من واشنطن.
خلال مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، قال ترامب إن التحركات الصينية تجاه تايوان تعتمد على قرار الزعيم الصيني وأضاف أنه أبلغ شي جين بينج بشكل مباشر أن أي محاولة لاستخدام القوة ستقابل برد فعل كبير من الولايات المتحدة.
وأشار ترامب إلى أنه طالما هو في منصب الرئيس، فإن شي جين بينج لن يجرؤ على مهاجمة تايوان، معلقًا: “ربما يُقدم على ذلك بعد انتخاب رئيس آخر، لكنني لا أعتقد أنه سيفعل ذلك وأنا موجود في البيت الأبيض”
وفي نهاية ديسمبر الماضي، اختتمت الصين مناوراتها العسكرية الكبيرة “مهمة العدالة 2025” التي استمرت يومين، حيث شملت محاكاة تطويق الموانئ الرئيسية لتايوان وشن ضربات على أهداف بحرية.
التدريبات في اليوم الثاني تضمنت استخدام الذخيرة الحية عبر خمس مناطق بحرية وجوية تحيط بتايوان، بالإضافة إلى دوريات جوية وبحرية، ومحاكاة ضربات دقيقة ومناورات مضادة للغواصات، وفقًا للتقارير.
قال العقيد شي يي، المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي، إن هذه التدريبات اختبرت قدرات التنسيق البحري والجوي، وتهدف إلى فرض حصار شامل على الموانئ والمناطق الرئيسية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المناورات جاءت ردًا على موافقة الولايات المتحدة على حزمة أسلحة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخ الجزيرة، والتي تشمل أنظمة صواريخ هيمارس وطائرات مسيرة بعيدة المدى.
كما وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على إمكانية بيع تايوان قطع غيار لمقاتلات “إف-16” وطائرات تابعة لجيش الدفاع التايواني، بالإضافة إلى طائرات نقل عسكرية من طراز “إس-130” بقيمة إجمالية تبلغ 330 مليون دولار.
ستحصل تايوان على هذه المكونات من المخزونات الأمريكية، والبنتاغون يعتبر أن الصفقة لن تؤثر سلبًا على جاهزية الجيش الأمريكي.
من جهة أخرى، تعتبر بكين تايوان جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصين، حيث أن الالتزام بمبدأ “الصين الواحدة” هو شرط أساسي للدول التي ترغب في إقامة علاقات دبلوماسية مع الصين أو الحفاظ عليها.


التعليقات