شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة عدة غارات على جنوب لبنان، حيث استهدفت بلدات كفرفيلا ورومين ومرتفعات جبل الريحان.

وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف وادٍ بين دير الزهراني في محافظة النبطية وحومين الفوقا، التي تبعد حوالي 66 كيلومترا عن بيروت.

وجاءت هذه الغارات بعد يوم واحد من تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، بأن جهود الحكومة اللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله ليست كافية.

خطة لبنانية لنزع السلاح

أكد الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح قد تقدمت بشكل ملحوظ، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بفاعلية، رغم الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

وأوضح الجيش أن المرحلة الأولى كانت تركز على تأمين المناطق الحيوية وبسط السيطرة على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، ما عدا الأراضي والمواقع التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن العمل مستمر في هذا القطاع حتى يتم معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتثبيت السيطرة ومنع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها بصورة نهائية.

سلطات الاحتلال تواصل خروقاتها

وأشار الجيش اللبناني إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية واحتلال بعض المواقع، بالإضافة إلى إقامة مناطق عازلة، تقيد الوصول إلى بعض المناطق، فضلاً عن الخروقات اليومية لوقف الأعمال العدائية، تؤثر سلبًا على إنجاز المهام المطلوبة، مما يؤثر بدوره على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة.

خطة إسرائيلية لمنع وصول أسلحة إلى حزب الله

كشفت جريدة “يديعوت أحرونوت” في تقرير سابق أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل على إنشاء منظومة أمنية داخل أراضيه، تتيح له السيطرة على منطقة دمشق وشمالها، والزاوية الشمالية الشرقية من لبنان المتاخمة للحدود السورية، حيث ينشط حزب الله وتنظيمات فلسطينية.

وقالت الصحيفة إن من أهداف هذه الخطة منع نقل السلاح والذخائر إلى حزب الله في لبنان، مشددة على أن تعاظم قوة حزب الله يشكل تهديدًا استراتيجيًا حقيقيًا، بالإضافة إلى منع الوجود العسكري التركي في جنوب سوريا، مما قد يقيد حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا والأردن.