أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تقرير حصاد عام 2025، الذي يسلط الضوء على أهم أنشطة الوزارة وجهودها في تطوير أنظمة التخطيط والمتابعة.
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، أن الدولة تعتمد على مفهوم التخطيط الاستراتيجي الشامل القائم على جودة السياسات، وهو من أهم الطرق لتطوير التخطيط على المستوى القومي، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام. ويعتمد ذلك على أدوات تخطيط حديثة ومنهجية البرامج والأداء، مستفيدة من أفضل الممارسات الدولية.
وأشارت إلى أن هذه المنهجية تأتي في إطار تفعيل قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، الذي يؤكد على أهمية إنشاء نظام متكامل للتخطيط التنموي ومتابعة تنفيذه وتقييم نتائجه. كما تركز على أهمية المتابعة وتقييم الأداء، بما يتماشى مع الإطار المالي متوسط المدى.
أوضح التقرير الجهود المبذولة في إعداد أدوات تخطيط تدعم تطوير الأنظمة، حيث يأتي دليل إعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية السنوية، الذي يهدف لدعم إعداد الخطط على المستويات المختلفة. ويحدد آليات إعداد الخطط متوسطة الأجل والسنوية، مع تعزيز التنسيق بين الخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، بما يعكس مبادئ الاستدامة والتنمية المتوازنة.
كما تم تطوير دليل إرشادي لإعداد خطط البرامج والأداء، والذي يندرج ضمن متطلبات المنظومة الإلكترونية لمتابعة الخطة الاستثمارية. وتم تعزيز قدرات المسؤولين في الوزارات والجهات الحكومية في هذا المجال.
وبالنظر إلى أهمية التحول الرقمي، طورت الوزارة مجموعة من الآليات الإلكترونية لضمان متابعة وتقييم التقدم المحرز في تحقيق الأهداف التنموية، مع التركيز على الحوكمة والشفافية. من بين هذه الآليات، المنظومة الوطنية للمتابعة والتقييم “أداء”، وميكنة نظام البرامج والأداء.
تعتبر منظومة “أداء” منصة إلكترونية متطورة تتيح للحكومة المصرية متابعة وتقييم أداء كافة الأجهزة وفق منهجية البرامج والأداء، مما يساعد على تحقيق الأهداف التنموية وإيجاد حلول سريعة للمعوقات. المنظومة تتابع أداء 40 وزارة وجهة حكومية، مع مجموعة متنوعة من مؤشرات الأداء، ويتم ذلك بشكل ربع سنوي.
في إطار دعم تفعيل منظومة “أداء”، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1152) لسنة 2025 بتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ برنامج عمل الحكومة، برئاسة وزارة التخطيط. كما صدر قرار وزيرة التخطيط رقم (58) لسنة 2025 بتشكيل الأمانة الفنية، والتي عقدت عدة اجتماعات خلال عام 2025، لمناقشة حوكمة عملية المتابعة.
أوضح التقرير أن ميكنة إعداد “خطط البرامج والأداء” تضمنت إدراج مصفوفة البرامج ومؤشرات الأداء، وتم إعداد تقارير لمستهدفات خطط البرامج والأداء على مستوى المحافظات، تشمل مستهدفات جميع الوزارات.
كما أشار التقرير إلى أنه من المستهدف بدء التطبيق الفعلي لموازنات البرامج والأداء اعتبارًا من العام المالي (26/2027)، لضمان ربط الأداء المالي بالأداء التنموي بما يحقق مستهدفات “السردية الوطنية للتنمية الشاملة”.
تُنفذ مستهدفات “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” من خلال خطة التنمية والإطار المالي متوسط المدى، مع مؤشرات أداء واضحة لكل الوزارات وفق منهجية البرامج والأداء.


التعليقات