كشفت الحكومة عن خطة شاملة لتقليل الدين العام وتحسين مؤشرات المديونية، تهدف لتعزيز الاستقرار المالي وزيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، مع التركيز على إدارة الدين بشكل أفضل.

مسار نزولي لنسبة الدين إلى الناتج المحلي

تستهدف وزارة المالية تقليل مديونية أجهزة الموازنة العامة من 84% من الناتج المحلي في العام المالي 2024/2025 إلى 80% في 2025/2026، ثم 76% في 2026/2027، و72% في 2027/2028، وصولًا إلى 70% في 2028/2029، على أن تبلغ 68% بنهاية 2029/2030.

السنة المالية نسبة الدين إلى الناتج المحلي
2024/2025 84%
2025/2026 80%
2026/2027 76%
2027/2028 72%
2028/2029 70%
2029/2030 68%

تعتمد هذه الخطة على تحقيق فائض أولي مرتفع وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، مما يساعد على خفض الدين بشكل تدريجي ومستدام دون التأثير على النشاط الاقتصادي.

إدارة أكثر انضباطًا للدين الخارجي

تركز الخطة على تقليل الدين الخارجي بنحو 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا، مع تحديد سقف للإصدارات الدولية الجديدة بحيث لا تتجاوز الاستحقاقات السنوية، لضمان بقاء الاقتراض في حدود آمنة.

تسعى الوزارة أيضًا لزيادة التمويل الميسر طويل الأجل، وتنويع أدوات الدين الخارجي لتشمل الصكوك والسندات الخضراء، مع التوجه لأسواق جديدة مثل الأسواق الآسيوية والصينية، مما يساعد على توسيع قاعدة المستثمرين.

عودة قوية للأسواق الدولية وتحسن في المخاطر

شهد العام المالي 2024/2025 عودة مصر لسوق الإصدارات الدولية بعد غياب ثلاث سنوات، من خلال إصدارات ناجحة لليورو بوند والصكوك، مع إقبال دولي واسع وتكلفة تمويل أقل من المتوسط العالمي.

كما تراجعت مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية المصرية إلى 271 نقطة مقابل 1858 نقطة في ديسمبر 2024، وانخفض منحنى عائد السندات الدولية بنحو 278 نقطة أساس، بالإضافة إلى تسجيل الدين الخارجي تراجعًا بنحو 4 مليارات دولار خلال عامين.

تمويل ميسر وتوجيه حصيلة التخارج لخفض الدين

تسعى وزارة المالية لرفع نسبة التمويل الخارجي من مصادر جديدة إلى 60%، مع توجيه 50% من حصيلة بيع الأصول الحكومية لتقليل الدين، كما سيتم استغلال توزيعات أرباح الشركات المملوكة للدولة لتحقيق نفس الهدف، مما يخفف الضغط على الموازنة العامة.

إطالة عمر الدين وتنشيط السوق المحلية

تهدف الاستراتيجية لإطالة متوسط عمر الدين المحلي من 3.5 سنوات في 2024/2025 إلى 4.5–5 سنوات على المدى المتوسط، من خلال تنويع أدوات التمويل المحلي، وإصدار صكوك وسندات تجزئة وأدوات طويلة الأجل، مع تنشيط السوق الثانوية.

خدمة الدين التحدي الأكبر

على الرغم من التحسن في مؤشرات المالية العامة، تبقى خدمة الدين من أبرز التحديات، حيث تستحوذ على نحو 50% من إجمالي المصروفات العامة وحوالي 72% من الإيرادات في العام المالي 2024/2025، بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وتركيز الدين المحلي في القطاع المصرفي.