في تطور جديد، منح الجيش السوري فجر اليوم السبت عناصر تنظيم “قسد” المتبقين في حي “الشيخ مقصود” بمحافظة حلب خيارًا واحدًا، وهو تسليم أنفسهم وأسلحتهم على الفور.
أعلنت “هيئة العمليات العسكرية” في الجيش السوري، أن “الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في منطقة الشيخ مقصود هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فورًا لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية”.
في نفس السياق، ذكرت الهيئة أن “الجيش السوري بدأ مهامه في بسط السيادة الوطنية، وسيعمل على تدمير أي مصدر للنيران لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي”.
ونقلت وكالة “سانا” عن مصدر عسكري قوله إن “الجيش السوري أنهى تمشيط أكثر من 90% من حي الشيخ مقصود”، وأنه تم “تفكيك عشرات الألغام في شوارع الحي، ويجري العمل على ترتيب دخول قوى الأمن الداخلي حالما تنتهي عمليات التمشيط”.
في ذات الوقت، أفاد مصدر عسكري سوري بأن “قوات سوريا الديمقراطية” و”حزب العمال الكردستاني” قاموا بتفخيخ عدد من الشوارع والسيارات في حي الشيخ مقصود.

كما حذر المصدر أهالي حي الشيخ مقصود من الاقتراب من أي آلية مجهولة أو جسم مشبوه، مشيرًا إلى أن هناك صعوبات كبيرة ترافق عمليات التمشيط بسبب اتخاذ “قسد” للمدنيين دروعًا بشرية وتمركزهم بمنازل الأهالي.

وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأن عمليات تمشيط حي الشيخ مقصود تستمر ببطء وبتركيز عالٍ جدًّا حفاظًا على أرواح الأهالي الذين منعتهم “قوات سوريا الديمقراطية” من مغادرة الحي.

كما أشار المصدر إلى أن الجيش فكك عشرات الألغام في شوارع الحي، ويعمل على ترتيب دخول قوى الأمن الداخلي بعد انتهاء عمليات التمشيط.
في نفس السياق، أكد المصدر أن القوات السورية اعتقلت عددًا من عناصر “قسد” وصادرت أسلحة ثقيلة ومتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والعبوات المعدة للتفجير.

يوم الجمعة، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري تحويل حي الشيخ مقصود إلى “منطقة عسكرية مغلقة بالكامل”، مع فرض حظر تجوال شامل في الحي يبدأ من الساعة 06:30 مساءً بالتوقيت المحلي ويستمر حتى إشعار آخر

كما أعلنت وزارة الدفاع السورية في وقت سابق عن إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في مدينة حلب بدءًا من الساعة الثالثة فجرًا بالتوقيت المحلي.


التعليقات