كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، حذر الإدارة الأمريكية في واشنطن من التسرع في اتخاذ إجراءات عسكرية ضد فنزويلا، وذلك لتفادي زعزعة الاستقرار وسفك الدماء.

في نهاية ديسمبر، استفسر الكاردينال من السفير الأمريكي لدى الفاتيكان برايان بيرش عن خطط واشنطن تجاه فنزويلا، وطلب توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة تنوي تغيير النظام في البلاد. وذكرت الصحيفة أن بارولين حاول الحصول على لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مسعى لمنع إراقة الدماء وزعزعة الاستقرار.

الفاتيكان طرح مغادرة مادورو إلى روسيا

أفادت “واشنطن بوست” بأن الكاردينال طلب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرض خيار مغادرة البلاد على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشيرا إلى ضرورة التحلي بالصبر في دفع مادورو لقبول هذا العرض، وأبلغ بارولين بيرش أن مادورو يمكن أن يحصل على حق اللجوء في روسيا.

كما تضمن التقرير تعليقاً من مكتب الصحافة في الكرسي الرسولي، حيث أبدى استياءه من تسريب أجزاء من محادثة سرية لا تعكس بدقة مضمون الحديث الذي جرى خلال فترة أعياد الميلاد.

وسطاء ناقشوا ترحيل الرئيس الفنزويلي إلى تركيا

أكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة ناقشت عبر وسطاء إمكانية مغادرة مادورو فنزويلا وانتقاله إلى تركيا. وفي 3 يناير، وصف وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل بينتو تصرفات واشنطن بأنها عدوان عسكري، مشيرا إلى هجمات على منشآت مدنية وعسكرية في كراكاس.

ترامب ضرب بتحذيرات الفاتيكان عرض الحائط

نتيجة لذلك، أُعلنت حالة الطوارئ في فنزويلا. لاحقًا، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ الضربات، وأعلن عن القبض على مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، حيث تم ترحيلهما إلى مركز احتجاز في بروكلين جنوب نيويورك.

في 5 يناير، مثل مادورو وزوجته أمام محكمة فدرالية في الدائرة الجنوبية من نيويورك، حيث تواجههما السلطات الأمريكية بتهمة الاتجار بالمخدرات، وقد نفى كلا المتهمين هذه التهم.