الأوضاع في غزة تزداد سوءًا مع دخول فصل الشتاء، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الإمدادات الأساسية، وفقًا لتحذيرات من الصليب الأحمر الألماني.

رئيس الصليب الأحمر الألماني، هيرمان جروه، أكد أن الشتاء يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة للأطفال والمصابين وكبار السن، حيث تعاني هذه الفئات بشكل خاص من الظروف الصعبة.

نقص في إمدادات الغذاء والدواء والكهرباء

جروه أشار إلى أن هناك نقصًا حادًا في كل ما يحتاجه السكان، من الغذاء الكافي إلى المستلزمات الطبية والأدوية والكهرباء والمياه.

في نفس السياق، بلدية غزة حذرت من تفاقم الأوضاع الإنسانية بسبب المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، حيث تسببت الحرب في دمار كبير يعوق تصريف مياه الأمطار، مما يزيد من معاناة النازحين والسكان.

تحذيرات من خطورة أوضاع النازحين جراء المنخفض الجوي

بلدية غزة ذكرت في بيان لها أن الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة أدت إلى تطاير خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس.

جريدة “ذا جارديان” أفادت في تقرير سابق أن الانبعاثات الناتجة عن الحرب في غزة تعادل ما تنتجه 100 دولة، مشيرة إلى أن تلك الانبعاثات خلال الأشهر الخمسة عشر الأولى من الصراع كانت أكبر من مجموع الانبعاثات السنوية لمائة دولة، مما يزيد من تفاقم حالة الطوارئ المناخية العالمية بالإضافة إلى عدد القتلى الكبير بين المدنيين.

التقرير أوضح أن التكلفة المناخية لإعادة بناء غزة قد تصل إلى 31 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو رقم يفوق بكثير انبعاثات الغازات الدفيئة السنوية من كوستاريكا وإستونيا لعام 2023.

50 ألف طن من الأسلحة الأمريكية زادت من الكارثة المناخية في غزة

“ذا جارديان” ذكرت أن وقود وصواريخ حماس تسهم بـ3000 طن من ثاني أكسيد الكربون، أي 0.2% فقط من إجمالي انبعاثات الصراع، بينما 50% من الانبعاثات جاءت نتيجة استخدام الأسلحة والدبابات من قبل الجيش الإسرائيلي.

التقرير أفاد أن 99% من الكمية البالغة 1.89 مليون طن تقريبًا من ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الحرب على غزة، من 7 أكتوبر 2023 حتى وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، تعود إلى القصف الجوي الإسرائيلي والغزو البري.

كما أضاف التقرير أن حوالي 30% من الغازات الدفيئة الناتجة خلال تلك الفترة جاءت من إمدادات الأسلحة الأمريكية، حيث تم إرسال 50 ألف طن من الأسلحة والإمدادات العسكرية الأخرى إلى إسرائيل، معظمها عبر طائرات الشحن والسفن من المخزونات في أوروبا.

بينما تعود نسبة 20% الأخرى إلى مهام الاستطلاع والقصف التي تقوم بها الطائرات الإسرائيلية، بالإضافة إلى الغازات الناتجة عن تصنيع وتفجير القنابل والمدفعية.

إعادة إعمار غزة يترك آثارا بيئية كبيرة

الجريدة أكدت أن التكلفة المناخية الأكثر أهمية ستظهر خلال عملية إعادة بناء غزة، حيث خلفت الحرب نحو 60 مليون طن من الأنقاض السامة، مما يعني أن تكلفة الكربون الناتجة عن نقل الأنقاض وإعادة بناء 436 ألف شقة و700 مدرسة ومسجد وعيادة ومكاتب حكومية، بالإضافة إلى 5 كيلومترات من الطرق، ستولد حوالي 29.4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون البيئي.