مع اقتراب انطلاق الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، يترقب الجميع الدور المهم الذي سيلعبه الأعضاء في المجلس، خاصةً مع المسؤوليات والواجبات التي ينص عليها الدستور، والتي تهدف إلى تعزيز البرلمان ليكون صوت المواطنين وتحقيق نزاهة العمل التشريعي.

وضع الدستور إطارًا ينظم حقوق أعضاء مجلس النواب والتزاماتهم، بدايةً من شروط مباشرة العضوية وأداء اليمين، وصولًا إلى آليات المحاسبة واستمرار التمثيل النيابي، مما يعكس حرص الدولة على بناء مؤسسة تشريعية قوية وقادرة على أداء دورها بكفاءة وشفافية.

حقوق وواجبات الأعضاء

ينص الدستور على مجموعة من النقاط المهمة، منها:

– يجب على عضو البرلمان التفرغ لمهام العضوية مع الاحتفاظ بوظيفته الأساسية وفقًا للقانون، مما يتيح له التركيز على خدمة الشعب دون تضارب في المصالح
– كل عضو قبل بدء عمله، يتعين عليه أداء اليمين الدستورية، التي تؤكد التزامه بالحفاظ على النظام الجمهوري، واحترام الدستور والقانون، ورعاية مصالح الشعب، والحفاظ على وحدة وسلامة الوطن
– يحصل كل عضو على مكافأة مالية يحددها القانون، وأي تعديل في المكافأة يبدأ تطبيقه من الفصل التشريعي التالي لضمان العدالة والمساواة بين الأعضاء
– تستمر عضوية مجلس النواب لخمس سنوات ميلادية تبدأ من أول اجتماع له، مع تنظيم الانتخابات للمجلس الجديد قبل ستين يومًا على انتهاء مدة المجلس الحالي.

– محكمة النقض تختص بالفصل في الطعون المتعلقة بعضوية النواب خلال مدة محددة، مع الالتزام بمواعيد صارمة لضمان سرعة الفصل في أي نزاع
– يجب شغل أي مكان شاغر في المجلس خلال 60 يومًا إذا خلا قبل انتهاء مدة العضوية بستة أشهر على الأقل، مما يضمن استمرار تمثيل المواطنين بكفاءة، ويمنع أي فراغ تشريعي
– يحظر أي تضارب مصالح أو استغلال للوظيفة، إذ لا يجوز للعضو شراء أو استئجار أموال الدولة أو أي من الجهات العامة، أو إبرام عقود معها، ويجب تقديم إقرار مالي عند تولي العضوية وعند تركها وفي نهاية كل عام، كما يتم تحويل أي هدية نقدية أو عينية تلقاها بسبب عضويته إلى الخزانة العامة للدولة.

تأتي هذه الضمانات القانونية لتؤكد حرص الدولة على حماية نزاهة البرلمان واستقلالية النواب، مما يجعل الفصل التشريعي الثالث فرصة قوية لخدمة المواطنين وتعزيز الثقة في الحياة السياسية.