أعرب أعضاء مجلس خبراء القيادة الإيراني عن إدانتهم لأعمال الشغب التي شهدتها البلاد مؤخراً، مؤكدين على ضرورة محاسبة المخربين ومعاقبتهم بسبب الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة.

في بيانهم، أشار أعضاء المجلس إلى أن هذه الأعمال كانت نتيجة تصرفات مجموعة صغيرة من المخربين، مدعومة بعدد قليل من الشباب الذين يفتقرون إلى الفهم الصحيح للمسائل، مما أدى إلى زعزعة الأمن وتهديد راحة الشعب الإيراني. كما وصفوا هذه الأحداث بأنها جزء من مخطط عدائي يستهدف الجمهورية الإسلامية وأراضيها المقدسة، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هما من يقفان وراء هذه الأفعال.

الجيش الإيراني يتعهد بحماية المنشآت الإيرانية

في سياق متصل، أعلن الجيش الإيراني عن التزامه بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الحيوية وسط الاحتجاجات المتزايدة ضد الحكومة. ووجه الجيش دعوة للمواطنين للتحلي باليقظة لمواجهة ما وصفه بـ “مؤامرات العدو”، مع استمرار الاحتجاجات في البلاد، وفقاً لوكالة رويترز.

اتهامات مباشرة إلى إسرائيل والولايات المتحدة

جاءت تصريحات الجيش الإيراني بعد يوم واحد من حديث السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أمام مجلس الأمن، حيث أكد أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تحول الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف تخريبية في إيران. وكتب إيرواني في رسالة إلى الأمم المتحدة أن إيران تندد بالتدخل الأمريكي في شؤونها الداخلية، محملاً الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي مسؤولية التحريض على زعزعة الاستقرار.

سياسات أمريكية تهدد السلم والأمن الدوليين

أضاف إيرواني أنه يرفض بشدة الممارسات الأمريكية التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وتتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على تهديدها لأمن السلم الدولي، بحسب ما أفادت به وكالة تسنيم. وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد أصدر بياناً يشير إلى أن الأعمال الإرهابية في البلاد هي جزء من خطة أمريكية إسرائيلية.

تهديدات أمريكية صريحة

تأتي هذه الأحداث بعد تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في الشؤون الإيرانية، مدعياً أنه يسعى لحماية المحتجين. كما عبر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن دعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني بعد قطع السلطات الإيرانية للإنترنت لمحاولة قمع الاحتجاجات.

انقطاع الإنترنت مستمر في أنحاء إيران

أفادت منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية بأن حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية لا يزال مستمراً، مما يعيق قدرة الإيرانيين على التواصل مع بعضهم البعض. وأوضحت المنظمة أن انقطاع الإنترنت مستمر منذ 36 ساعة، مما يؤثر على قدرة المواطنين على الاطمئنان على سلامتهم وأحبائهم.

مظاهرات لا تخلو من أزمات اقتصادية

بدأت الاحتجاجات في إيران في نهاية ديسمبر 2025، وتوسعت لتشمل أكثر من 100 مدينة بحلول 9 يناير 2026، نتيجة للأزمة الاقتصادية الحادة التي تشمل تدهور العملة وارتفاع التضخم. وتحولت المظاهرات من مطالب اقتصادية إلى مطالب سياسية تطالب بتغيير النظام، في ظل إجراءات أمنية مشددة، بما في ذلك قطع الإنترنت واعتقالات واسعة.