تقرير حديث لوكالة “تاس” الروسية أشار إلى أن عودة العلاقات الاقتصادية بين روسيا والاتحاد الأوروبي تبدو شبه مستحيلة خلال السنوات العشر القادمة.

الأستاذ نيكولاي جابونينكو، من الأكاديمية الرئاسية الروسية، ذكر في تقريره بعنوان “التوقع الاستراتيجي – أوروبا على شفا أزمة: الواقع الجديد 2026–2030” أن هذه العلاقات لن تعود كما كانت

العلاقات الروسية الأوربية اقتربت من الصفر

جابونينكو أوضح أن الفرصة لعودة العلاقات الاقتصادية بالكامل بين روسيا والاتحاد الأوروبي إلى ما كانت عليه قبل الحرب تكاد تكون منعدمة، مشيرًا إلى أن الشرخ الجيوسياسي أصبح بنيويًا.

كما أضاف أن الاقتصاد الروسي والنظام المالي تكيفا مع قطع الروابط القديمة، حيث تم تعويض بعض الخسائر عبر طرق لوجستية جديدة وأسواق في تركيا والإمارات والهند والصين والدول الإفريقية، مما جعل تطوير هذه المحاور أولوية استراتيجية.

توقعات بتعاون محدود

رغم التوقعات السلبية، جابونينكو أشار إلى إمكانية حدوث تعاون محدود ومنضبط في قضايا معينة، خصوصًا تلك المعقدة تقنيًا.

مجالات الغاز والاندماج النووي الحراري مهمة لروسيا

جابونينكو أضاف أن هذا التعاون قد يشمل تمديد وتعديل اتفاقيات العبور، مثل نقل الغاز والأمونيا عبر أوكرانيا أو تركيا، بالإضافة إلى التعاون في مجال الطاقة النووية، فيما يتعلق بإمدادات الوقود وصيانة المحطات النووية، مع وجود فرص للتعاون في مجالات مثل الفضاء والاندماج النووي الحراري، حيث لا يزال هناك اعتماد متبادل، بالإضافة إلى الحوار حول المناخ ومنطقة القطب الشمالي، حيث تتقاطع مصالح الطرفين.

بوتين يستهدف توسيع المنطقة الأمنية العازلة

في نهاية عام 2025، أعلن رئيس الأركان الروسي أن الرئيس فلاديمير بوتين أصدر أمرًا بتوسيع المنطقة الأمنية العازلة في أوكرانيا في عام 2026.

هذا القرار يأتي في إطار الإجراءات العسكرية الروسية لتعزيز السيطرة على المناطق الحدودية وتأمين المواقع الاستراتيجية، وهو ما يُتوقع أن يؤثر على الوضع الأمني في مناطق النزاع.

حتى الآن، لم تتضح تفاصيل المساحات الجديدة التي ستشملها المنطقة الأمنية أو الإجراءات المرتبطة بتوسيعها، بينما تترقب الأطراف الدولية ردود الفعل على هذه الخطوة التي قد تزيد من التوتر في المنطقة، حسب تقارير إعلامية.