أعلن الجيش السوري اليوم عن وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، وهو آخر معقل للمقاتلين الأكراد في المدينة، بعد اشتباكات عنيفة دامت لفترة طويلة.
وذكرت وكالة “سانا” أن الجيش قرر وقف جميع العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود اعتباراً من الساعة الثانية عشرة بتوقيت جرينيتش، حيث سيتم ترحيل المسلحين الأكراد المتواجدين في مستشفى ياسين إلى مدينة الطبقة، بينما سيبدأ الجيش بتسليم المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة وينسحب تدريجياً من شوارع الحي.
قسد استهدفت النقاط الأمنية في حلب لثمانية أشهر
أكد محافظ حلب عزام الغريب أن المنطقة تعرضت لاستهدافات من قبل “قسد” على مدار ثمانية أشهر، مشيراً إلى أن هذه القوات حاولت منع المدنيين من مغادرة الأحياء واستخدمتهم كدروع بشرية.
في مؤتمر صحفي مع وزيري الإعلام والشؤون الاجتماعية والعمل، قال الغريب إن “انتهاكات تنظيم قسد تكررت بشكل مستمر، ورغم صبر الدولة ودعوتها للتهدئة، إلا أن قسد صعدت من اعتداءاتها، مما أدى لمقتل 6 مدنيين وإصابة أكثر من 70 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال”.
أضاف أن هذه الجرائم دفعت الجيش لاتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض الأمن في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وبعد انتهاء عمليات التمشيط، بدأت مؤسسات الدولة الخدمية بالدخول إلى هذه الأحياء بالتنسيق مع الجيش.
انتشار وحدات الأمن الداخلي السوري في حي الشيخ مقصود
جاءت تصريحات المحافظ بعد بيان من “قسد”، نشرته وكالة “رويترز”، حيث نفت فيه سيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود، بينما أعلنت “سانا” عن تفجير انتحاري تابع لتنظيم قسد في حلب.
من جانبها، نشرت وزارة الداخلية السورية صوراً على “فيسبوك” تُظهر انتشار وحدات الأمن الداخلي في حي الشيخ مقصود، ضمن خطة تهدف لإعادة الأمن والاستقرار بعد القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم قسد على يد الجيش السوري.
حماية المدنيين والسيطرة على المسلحين الأكراد
وأوضحت الوزارة أن الوحدات بدأت مهام حماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي خروقات أو مظاهر فوضى، وذلك بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش المنتشرة في الحي.
كان الجيش السوري قد أعلن عن انتهاء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بشكل كامل بعد اشتباكات عنيفة، وأكدت القوات أنها سيطرت على المنطقة من المسلحين الأكراد.
اتفاق أمريكي أردني لدعم سوريا
في سياق آخر، استقبل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، حيث ناقشا تطورات الأوضاع في سوريا، مؤكدين على أهمية التعاون لدعم الحكومة السورية في جهود ضمان الأمن والاحتفاظ بالسيادة.
كما أجرى الصفدي اتصالاً مع نظيره السوري أسعد الشيباني، بحثا خلاله تطورات الوضع، معبراً عن موقف الأردن الداعم للحكومة السورية في حماية أمن البلاد.
اتفاق 10 مارس 2025 أثار الاشتباكات
تجددت المواجهات بين “قسد” والجيش السوري بعد محادثات عقدت الأحد الماضي لتنفيذ اتفاق مارس 2025، الذي ينص على دمج “قسد” في مؤسسات الدولة، لكن لم يتم التوصل لنتائج عملية.
الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح نحو 159 ألف شخص من أحياء محافظة حلب، حيث أعلنت المحافظة عن فتح ممرين إنسانيين لإجلاء المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود وسط تصاعد الاشتباكات.
مصادرة أسلحة ثقيلة تابعة لتنظيم قسد
في وقت سابق، صادرت قوات الجيش السوري عددًا من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل حي الشيخ مقصود، والتي كانت تستخدمها قوات سوريا الديمقراطية لاستهداف أحياء المدينة.
كما اتهمت وزارة الدفاع السورية قوات “قسد” بمنع أهالي حي الشيخ مقصود من مغادرة الحي، مستخدمة إياهم كدروع بشرية.


التعليقات