أبدت جينجر تشابمان، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، قلقها من كيفية تعامل إسرائيل مع سلاح حزب الله، حيث ترى أنه ليس مجرد تهديد أمني بل أداة تستخدمها لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية في المناطق الحدودية.

استراتيجية إسرائيل تتجاوز نزع السلاح إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية على الأرض

أوضحت تشابمان في مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية أن الاستراتيجية الإسرائيلية تهدف إلى تفكيك قدرات حزب الله العسكرية، ومنع إعادة تسليحه أو تموضعه، مع السعي لخلق واقع أمني جديد يخدم المصالح الإسرائيلية على المدى البعيد.

إدارة ترامب تكتفي بإدارة الصراع دون معالجة جذوره أو تقديم رؤية طويلة المدى

وفيما يخص الموقف الأمريكي، أشارت إلى أن إدارة الرئيس ترامب تبدو مترددة في تبني استراتيجية طويلة الأمد، حيث تكتفي بإدارة الصراع بشكل مرحلي دون معالجة أسبابه العميقة، مما يعكس غياب رؤية سياسية شاملة للتعامل مع تعقيدات المنطقة.

كما أضافت أن تصريحات ترامب خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعكس دعمًا كاملًا للإجراءات الإسرائيلية، رغم الجمود الذي يشهده مسار الصراع على الأرض.

لبنان مرشح لتكرار سيناريو غزة في ظل استمرار التصعيد العسكري وتبادل الرسائل بالنار

وحذّرت تشابمان من أن الأوضاع في لبنان قد تتجه نحو سيناريو مشابه لما حدث في غزة، حيث يصر حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه حتى انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، مع استمرار الغارات الجوية والتصعيد العسكري الذي يؤثر على مواقع الحزب وقوات اليونيفل الدولية والمواطنين اللبنانيين في الجنوب.

التصعيد الإسرائيلي يستهدف منع حزب الله من استعادة قوته ونفوذه مستقبلًا

أكدت تشابمان أن الهدف الإسرائيلي يتجاوز نزع سلاح حزب الله حاليًا، ليشمل منع أي محاولات مستقبلية لإعادة تسليحه أو استعادة قدراته العسكرية والتنظيمية، معتبرة أن إسرائيل مستمرة في تنفيذ هذه الاستراتيجية بغض النظر عن التصريحات السياسية أو المواقف الإقليمية والدولية.

ترامب يراهن على دور الدول العربية في دعم استراتيجيته الإقليمية

وفي ختام حديثها، أشارت إلى أن ترامب يعتمد على شراكة مع الدول العربية، معتبرًا أن هذه الدول يمكن أن تلعب دورًا داعمًا في تنفيذ الاستراتيجية الأمريكية إذا أُتيح لها المجال، مضيفة أن نجاح هذا الرهان مرهون بمدى جدية واشنطن في الانتقال من إدارة الأزمات إلى حلها جذريًا.