أفاد مصدر مسؤول من مكتب رئاسة الجمهورية بأن القيادة تتابع بجدية الاختلالات التي شهدتها الفترة الماضية في المجلس الرئاسي، حيث كانت هناك حاجة ملحة للانضباط والتماسك المؤسسي في ظروف حساسة للغاية.
وأوضح المصدر أن سكرتارية المجلس رصدت غياباً مستمراً لفرج سالمين البحسني، عضو المجلس، عن أداء واجباته الدستورية، مشيراً إلى انقطاع شبه كامل في التواصل معه خلال الأسابيع الماضية، رغم أن الدولة كانت تعمل على احتواء تصعيد خطير في حضرموت والمهرة.
في نفس السياق، أشار المصدر إلى أن تغريدات البحسني على منصة “إكس” كانت تحمل دعوات للتصعيد في المحافظتين، كما أظهر مواقف متضاربة بشأن دعوة المملكة للحضور إلى الرياض للتشاور، حيث وافق في البداية ولكنه لم يحضر، ثم بارك خطوات المملكة لعقد مؤتمر حول القضية الجنوبية، وبعد ذلك اختفى وتعذر التواصل معه.
وأضاف المصدر أن الرئاسة تعاملت بحكمة مع هذا الوضع ومنحت وقتاً كافياً لمعالجة الأمور، ولكن استمرار الغياب وتأييد إجراءات أحادية خارج إطار الدولة أصبح مثيراً للقلق ولا يمكن القبول به.
وأكد المصدر على أن عضوية مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية دستورية تتطلب الالتزام الصارم بالقواعد المنظمة لعمل المجلس، ولا يمكن أن تُختزل في تمثيل سياسي أو جغرافي، كما لا يجوز تعطيلها بسبب مواقف فردية.
وفي هذا السياق، دعا المصدر دولة الإمارات العربية المتحدة للسماح للبحسني بمغادرة أراضيها إلى الرياض، للمشاركة في جهود المجلس تحت رعاية المملكة العربية السعودية.
وشدد المصدر على أن رئاسة المجلس تسعى لتغليب الحلول المؤسسية، إدراكاً منها لحساسية المرحلة وحرصها على وحدة الصف، مؤكداً أن الدولة ماضية في تعزيز هيبة مؤسساتها ومنع أي تعطيل لأعمالها، مع ضرورة الالتزام بالمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية لضمان وحدة الصف وحشد الطاقات لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء المعاناة الإنسانية التي تسببت بها المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.
المصدر: وكالات


التعليقات