شهدت مكتبة الإسكندرية جلسة حوارية تحت عنوان «الاستقرار المالي في مصر والنمو الاقتصادي المستدام» بحضور وزير المالية الدكتور أحمد كجوك ومحافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد حسن، وأدار الجلسة الدكتور أحمد زايد مدير المكتبة، حيث تم تناول السياسات التي تعزز الاستقرار المالي وتحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا.

أكد كجوك أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى لتقديم تسهيلات دون تحميل المستثمرين والمواطنين أعباء إضافية، وأوضح أن السياسة المالية ستكون متوازنة وفعالة لتعزيز النشاط الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالموازنة الجديدة، قال كجوك إن هناك أخبارًا إيجابية ستعود بالنفع على الاقتصاد والمواطنين، حيث سيتم توجيه أي إيرادات جديدة للقطاعات التي تهم الناس، مع التركيز على زيادة الدعم للأنشطة الصناعية والتصديرية، وكذلك التعليم الفني لبناء شراكات مع القطاع الخاص.

كما أشار إلى زيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات من نصف مليار إلى 5 مليارات دولار، وهو ما يعكس إمكانيات الشباب المصري، مؤكدًا على أهمية تحسين الخدمات وتوسيع القاعدة الضريبية لزيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

أكد الوزير أن التصدير السلعي والخدمي سيكون المحرك الأساسي لنمو الاقتصاد، حيث ارتفعت استثمارات القطاع الخاص بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي، وأعرب عن ثقته الكبيرة في القطاع الخاص وأهمية بناء شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال.

أوضح كجوك أن المبادرة التي تم إطلاقها أسفرت عن زيادة الإيرادات الضريبية بمقدار 600 مليار جنيه دون تحميل أي أعباء جديدة، وأكد أن هناك حوافز جديدة ستستهدف صغار الممولين، مع الإشارة إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية بنسبة 5% لتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي.

كما أشار إلى انخفاض مديونية أجهزة الموازنة من 96% إلى 84% خلال عامين، بينما زاد الدين في الدول الناشئة بنسبة 6.5%، مما يعني أن مصر سددت أكثر مما اقترضت.

من جانبه، أكد محافظ الإسكندرية أن السياسات المالية الحالية تعزز النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين الانضباط المالي والنشاط الاقتصادي لتحسين معيشة المواطنين.

أضاف أن الدولة مستمرة في استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي من خلال سياسات واقعية تهدف لتعزيز ثقة مجتمع الأعمال، وأعرب الدكتور زايد عن تقديره للوزير لحرصه على الحوار الاقتصادي الفعال الذي يعزز الاستثمار عبر مكتبة الإسكندرية كمنصة تفاعلية بين المسؤولين والمواطنين.

في النهاية، أكد زايد أن الاقتصاد المصري شهد تحسنًا كبيرًا في العام الأخير، مشيرًا إلى أن مبادرة التسهيلات الضريبية أثبتت جدواها وأسهمت في استعادة الثقة في الاقتصاد المصري.