ذكرت صحيفة “صنداي تلجراف” أن لندن تجري محادثات مع دول أوروبية حول إمكانية إرسال قوات عسكرية إلى جرينلاند لتعزيز أمن الجزيرة ومنع أي محاولات أمريكية لضمها.

وحسب المعلومات التي نشرتها الصحيفة، فإن القيادة العسكرية البريطانية تعمل على خطط لتشكيل بعثة تابعة لحلف “الناتو” في جرينلاند.

كما أشارت إلى أن المسؤولين البريطانيين عقدوا عدة اجتماعات مؤخراً مع نظرائهم من فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى لبدء التحضير لنشر قوات عسكرية، مؤكدة أن هذه الخطط لا تزال في مراحلها الأولية.

ومن المتوقع أن تقدم لندن لهذه البعثة الأفراد العسكريين إضافة إلى السفن والطائرات الحربية.

وأوضحت الصحيفة أن الدول الأوروبية تأمل من خلال زيادة الوجود العسكري لحلف الناتو في جرينلاند أن تقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتراجع عن فكرة ضم الجزيرة.

ووفقاً لـ”صنداي تلجراف”، فإن تشكيل بعثة للحلف في المنطقة سيمكن القائد الأمريكي من الادعاء بتحقيق انتصار سياسي، حيث ستتحمل الدول الأوروبية تكاليف الأمن في هذه المنطقة من المحيط الأطلسي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الحكومة البريطانية قوله: “المحادثات داخل حلف الناتو لتعزيز الأمن في المنطقة مستمرة، نحن لا نتقدم على أنفسنا أبداً، لكن بريطانيا تعمل مع حلفاء الناتو على جهود الردع والدفاع في القطب الشمالي”.

وأكد المصدر أن خيار إرسال القوات العسكرية نوقش في 8 يناير خلال اجتماع لحلفاء الناتو في بروكسل، ونتيجة لذلك كلف مقر القوات المشتركة للحلف في أوروبا بتحديد السبل الممكنة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وحسب معلومات الصحيفة، قد تتخذ هذه الخطوة شكل نشر كامل للقوات في جرينلاند، أو مزيج من تدريبات عسكرية قصيرة الأمد على الجزيرة وتبادل المعلومات الاستخباراتية وإعادة توزيع النفقات الدفاعية داخل الحلف لصالح منطقة القطب الشمالي.

يُذكر أن جرينلاند هي إقليم ذاتي الحكم تابع لمملكة الدنمارك، وفي عام 1951، وقعت واشنطن والدنمارك – بالإضافة إلى التزامات الحلف بموجب معاهدة الناتو – معاهدة دفاع خاصة بجرينلاند، التزمت بموجبها الولايات المتحدة بالدفاع عن الجزيرة من أي عدوان محتمل.