أفادت مصادر أمنية لوكالة الأنباء السورية “سانا” اليوم الأحد بخروج جميع مسلحي تنظيم “قسد” من حي “الشيخ مقصود” في مدينة حلب، حيث غادرت آخر حافلة تقلهم متجهة إلى شمال شرق سوريا.
كما تم نقل مقاتلين آخرين من “قسد” استسلموا في وقت سابق من الحي إلى مدينة “الطبقة”، تحت إشراف وزارة الداخلية، وفقًا لقناة “الإخبارية” السورية.
في نفس السياق، ذكر مصدر عسكري سوري لسكاي نيوز عربية أن حوالي 350 عنصرًا من مقاتلي “قسد”، بينهم عناصر أجانب من حزب العمال الكردستاني (PKK)، كانوا يتحصنون داخل مشفى في حي الشيخ مقصود، ويجري حاليًا نقلهم إلى مواقع تابعة لـ “قسد” في شمال شرق سوريا، وذلك ضمن تفاهمات أمنية تمت خلال الساعات الماضية.
وأكد المصدر أن آخر دفعة من الحافلات التي تقل مقاتلي “قسد” غادرت الحي، وتقدمتها سيارات تابعة للهلال الأحمر، مشيرًا إلى أن عملية الإخلاء جاءت بعد تعثر المفاوضات منذ مساء السبت، قبل أن تنجح الوساطات في فتح ممر لخروج المقاتلين لتجنب تصعيد عسكري في الأحياء السكنية.
في وقت سابق، أعلنت محافظة حلب عن تأمين خروج أهالي حي “الشيخ مقصود” ونقلهم إلى مركز إيواء مؤقت. كما اتهمت السلطات السورية مسلحي “قسد” باحتجاز سكان الحي واستخدامهم كدروع بشرية خلال مواجهاتهم مع قوات الأمن.
وكشفت الأجهزة الأمنية لقناة “الإخبارية” السورية عن كمية كبيرة من الأسلحة تركها عناصر “قسد” داخل مشفى “ياسين” قبل مغادرتهم. من جانبه، قال عبد الكريم ليله مدير مديرية الإعلام في حلب، إن أجهزة الدولة استنفرت لإعادة الخدمات بسرعة إلى حيي “الشيخ مقصود” و”الأشرفية”.
وكان محافظ حلب عزام الغريب قد صرح في مؤتمر صحفي بأن “جرائم تنظيم قسد دفعت الجيش العربي السوري لاتخاذ الإجراءات اللازمة لبسط الأمن في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية”.
على جانب آخر، شهدت الأشهر الماضية تصاعد التوتر حول الحي مع تزايد الضغوط الأمنية والعسكرية بهدف إنهاء أي وجود مسلح خارج سيطرة الدولة السورية في المدينة، في إطار جهود إعادة فرض السيطرة الكاملة على حلب.


التعليقات