أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الخطوة التي أعلنت عنها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية حول تطوير منظومتي التخطيط والمتابعة تمثل نقلة كبيرة في إدارة الدولة للسياسات العامة والإنفاق الحكومي، وهي تعكس توجهًا حقيقيًا نحو تحسين استخدام الموارد وتحقيق نتائج تنموية ملموسة.
إشادة بـ”منظومة أداء”
قال محسب إن الدولة انتقلت من التخطيط التقليدي الذي كان يعتمد على توزيع الاعتمادات المالية إلى نموذج أكثر تطورًا يربط بين التمويل والأداء والنتائج، وهذا يضمن توجيه الإنفاق العام نحو أهداف استراتيجية واضحة تتماشى مع أولويات التنمية المستدامة.
وأشار محسب إلى أن تبني مفهوم التخطيط الاستراتيجي الشامل المبني على جودة السياسات يعكس وعيًا مؤسسيًا متقدمًا بأن نجاح أي خطة تنموية لا يعتمد فقط على حجم الموارد بل أيضًا على جودة السياسات ووضوح الأهداف ووجود نظام متابعة وتقييم قادر على تصحيح المسار في الوقت المناسب.
وأوضح أن منظومة المتابعة والتقييم الوطنية “أداء” تُعد واحدة من أهم أدوات هذا التحول، حيث أنها أول منصة إلكترونية متكاملة لرصد وتقييم أداء الوزارات والجهات الحكومية بناءً على مؤشرات قياس أداء واضحة وبآليات متابعة دورية، مما يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية.
ولفت محسب إلى أن ميكنة إعداد “خطط البرامج والأداء” ودمجها ضمن المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية تمثل خطوة مهمة نحو توحيد منهجية التخطيط بين مختلف أجهزة الدولة، وتعزيز البعد المكاني للتنمية، خاصة مع إعداد مستهدفات البرامج والأداء على مستوى المحافظات لأول مرة.
وشدد محسب على أن الإعلان عن بدء التطبيق الفعلي لموازنات البرامج والأداء اعتبارًا من العام المالي 2026/2027 يعكس نهج الدولة القائم على التدرج المؤسسي وبناء القدرات، بما يضمن تطبيقًا فعالًا بعيدًا عن الشكلية، ويحقق الربط الحقيقي بين الأداء المالي والتنمية.
وأكد محسب أن استمرار هذا التوجه مع الالتزام الجاد بالمتابعة البرلمانية والمساءلة، من شأنه إحداث نقلة نوعية في كفاءة الإنفاق العام، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وترسيخ ثقة المجتمع في قدرة الدولة على تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.


التعليقات