حالة من الاضطراب والقلق تسود جماعة الإخوان المسلمين وعناصرها الموجودة بالخارج، وذلك بسبب الصراعات المالية والنزاعات حول الأنشطة الاقتصادية، حيث تراجعت مصالح الأعضاء القاعديين لصالح المصالح الشخصية.
الأمور وصلت لدرجة أن بعض العناصر الهاربة بالخارج بدأوا في الاحتيال على بعضهم البعض من أجل تحقيق مكاسب شخصية والاستيلاء على أموال المؤسسات المرتبطة بالتنظيم، بينما انشغلت القيادات في كيفية السيطرة على الموارد المالية دون النظر إلى معاناة الأعضاء في تركيا الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة.
اشتعلت الخلافات بين عناصر الإخوان الهاربة، خاصة في جبهة القيادي صلاح عبد الحق، مما دفعهم لتشكيل لجنة تحكيم لحل النزاع، لكن تم تأجيل التسوية بسبب وجود أحد أطراف النزاع كقيادي في الجبهة.
الخلافات جاءت نتيجة لتوسع نشاط مؤسسة “خير زاد للمنتجات الغذائية” التي حققت أرباح كبيرة رغم عدم وجود أي صفة قانونية لها، حيث اتهم كلا من حسن مصباح وأحمد بخيت القيادي الإخواني طارق البهيدي بسرقة مواد غذائية من المخازن قيمتها 250 ألف ليرة تركية، بالإضافة للاستيلاء على 90 ألف ليرة تركية من خزينة المؤسسة، وإجراء معاملات تجارية دون علمهم، مما أدى لطردهم وتغيير اسم المؤسسة إلى “مؤسسة لقمة هنية”.
في الوقت نفسه، اتهم طارق البهيدي حسن مصباح وأحمد بخيت بالاستحواذ على المؤسسة بطريقة غير شرعية وطرده منها والتلاعب ببعض بنود الاتفاق.


التعليقات