أعلن الجيش الأردني عن مشاركة سلاح الجو الملكي في الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا، مما يسلط الضوء على قدرة التنظيم على استعادة قوته في ظل الأوضاع الأمنية الهشة هناك.
يشير تقرير فريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات التابع لمجلس الأمن الدولي إلى أن تنظيم داعش لا يزال يسعى لفرض نفوذه على مؤسسات الدولة، حيث يهدف إلى السيطرة على الموارد العامة واستخدامها بشكل غير قانوني، مما يعكس تدخلًا منظمًا في الشأن العام.
داعش ينتشر في منطقة البادية وريف حلب وحمص
تظل سوريا الملاذ الرئيسي لتنظيم داعش رغم الضغوط العسكرية، حيث أعاد التنظيم تنظيم خلاياه وبدأ بالتوسع مجددًا، وتركزت خلاياه بشكل رئيسي في منطقة البادية وريف حلب وحمص، مع وجود أقل قرب دمشق.
أكد التقرير أن داعش وسع نشاطه ليشمل مناطق مأهولة قرب دمشق وريف حلب وحمص، مستفيدًا من خلايا صغيرة وشبكات تهريب لتسهيل حركته وتمويل عملياته.
3 آلاف عنصر تابع لتنظيم داعش في العراق وسوريا
يقدر عدد مقاتلي داعش بنحو 3 آلاف عنصر موزعين بين العراق وسوريا، حيث يوجد حوالي 400 مقاتل نشطين في شمال وشرق سوريا، وتتركز أنشطتهم ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

يستمر الآلاف من عناصر التنظيم في الاحتجاز، بينما يشكل وجود النساء والأطفال المرتبطين به في مخيم الهول عاملاً يساهم في إعادة إنتاجه، حيث استفاد داعش من إطلاق سراح معتقلين بعد انهيار نظام الأسد، مما ساعده على إعادة تزويد صفوفه بالمقاتلين.
داعش تستولي على معدات طبية
استولى عناصر داعش على 500 قطعة من المعدات الطبية من منشآت صحية حكومية، بالإضافة إلى ممتلكات تعود لمواطنين، وفرضوا قيودًا على حركة الناس، مما أثر سلبًا على القطاع الاقتصادي وأدى لتدهور الأوضاع الإنسانية.
تمويل أنشطة داعش العسكرية
تستخدم عائدات بيع الممتلكات المصادرة في تمويل أنشطة داعش العسكرية، مما يزيد من الانتهاكات ويعقد أي جهود للمساءلة أو المصالحة.
أشار وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى أن منطقة البادية السورية لا تزال تستخدم كمركز للتخطيط العملياتي لداعش، وهي منطقة حيوية لأنشطته.
يجيد داعش استغلال الفوضى الأمنية
حذر فورونكوف من أن عدم الاستقرار في سوريا يؤثر على مراكز الاحتجاز التي تديرها قسد، حيث لا يزال هناك 42 ألف فرد مرتبطين بداعش محتجزين، بما في ذلك 17 ألف عراقي و16 ألف سوري.

تدير قسد سجونًا تضم 9 آلاف من مسلحي داعش، بالإضافة إلى 38 ألف امرأة وطفل في مخيمي الهول وروج، مما يعني أن الاشتباكات بين قسد والجيش السوري قد تزيد من الفوضى الأمنية التي يستفيد منها داعش.
مخيم الهول بؤرة حاضنة للتطرف
يشكل مخيم الهول تحديًا أمنيًا كبيرًا بسبب إيوائه آلاف الأفراد المرتبطين بفكر داعش، مما يثير مخاوف من تحول المخيم إلى حاضنة للتطرف، وهو ما أكده الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية بعد تفجير في دمشق.
واشنطن وإسرائيل قد تستغلان فزاعة داعش لانتهاك السيادة السورية
في ظل الوضع الأمني الهش والاشتباكات المتزايدة بين الجيش السوري وتنظيمات أخرى، يبدو أن داعش ما زال يستفيد من الفراغات لإعادة فرض حضوره، مما يستدعي ضرورة معالجة شاملة للأوضاع الأمنية للحيلولة دون إعادة إنتاجه وتهديد الاستقرار في سوريا.


التعليقات