أثارت صورة وزير الأوقاف على واجهة مسجد السيدة زينب جدلاً واسعاً بين الناس، حيث انقسمت الآراء حول ما إذا كان هذا التصرف يمس قدسية المسجد أو يعكس مبادرات إنسانية تستحق الدعم.
انتقادات حادة ورفض قاطع
الإعلامي إبراهيم عيسى كان من أبرز المنتقدين، حيث طالب بإزالة الصور فوراً، مشيراً إلى أن استخدام المساجد للدعاية أمر غير مقبول، حتى لو كان يتعلق بشخصية دينية. عيسى أكد أن المساجد يجب أن تبقى بعيدة عن المجاملات، محذراً من خطورة اعتبار هذا التصرف طبيعياً.
كتب عيسى على صفحته في فيسبوك: "ننتظر إزالة صور وزير الأوقاف من على واجهة المسجد، هذا تصرف غير مقبول ولا يجب السماح باستخدام المساجد للدعاية." وأكد أن المساجد ليست ملكاً لأحد، ويجب أن تبقى خالية من أي رموز شخصية

دفاع رسمي وتأكيد على «الجوهر لا الشكل»
في المقابل، رد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، موضحاً أن الصور جزء من جهود الدولة والمجتمع المدني في تنفيذ مبادرات الخير خلال المناسبات الدينية. وأشار إلى أن التركيز على الصورة يغفل الهدف الأساسي وهو خدمة الناس وإحياء القيم الاجتماعية والدينية.
رسلان أكد أن ما يحدث في مسجد السيدة زينب هو امتداد طبيعي لمبادرات الخير، مشيراً إلى أن الجمهور اعتاد رؤية هذه الصور في فعاليات مشابهة، مثل إطعام المحتاجين، مما يعني أن الجوهر هو الأهم.
مبادرات الخير
أوضح رسلان أن وضع صورة الوزير يأتي في إطار الاحتفال بمولد السيدة زينب، وأنه تم وضعها بشكل مؤقت للإعلان عن تقديم الطعام والشراب للمحتفلين، وهذا الأمر لاقى ترحيباً من الناس. ومع ذلك، كانت هناك ردود فعل متنوعة على منشور عيسى، حيث اعتبر البعض أن الصورة ستزال بعد انتهاء الاحتفالات، مشيرين إلى أن هذا التصرف ليس جديداً في مثل هذه المناسبات.
عمرو أديب ينتقد وضع صورة وزير الأوقاف على مسجد السيدة زينب
الإعلامي عمرو أديب أيضاً انتقد هذا التصرف، واصفاً إياه بأنه "تجاوز للمألوف" وغير مقبول في مكان مقدس مثل المسجد. تساءل أديب عن أسباب وضع صورة المسؤول على المسجد، مطالباً بإزالتها فوراً.
وأكد أن المساجد ليست مكاناً للدعاية أو المجاملات، مشيراً إلى أن احترام قدسية المساجد أمر ضروري، حتى لو كانت الشخصية المعنية محترمة ومتواضعة.
رد وزارة الأوقاف وتبريرها لم يقنع عمرو أديب
رد أديب على بيان وزارة الأوقاف الذي برر وضع الصورة، مشيراً إلى أن المسؤولين لا يقومون بالإطعام بأنفسهم، بل الناس هم من يقومون بالمبادرات. واعتبر أن الشكل هو جوهر القضية في هذه الحالة، مطالباً بإزالة الصور من المسجد احتراماً لقدسيته.
في النهاية، شدد أديب على ضرورة الحفاظ على مكانة المساجد في قلوب المسلمين، وأن تبقى خالية من أي رموز أو صور شخصية.


التعليقات