أكد وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني أن الاضطرابات وأعمال التخريب التي شهدتها إيران خلال الأسبوعين الماضيين بدأت في التراجع بشكل ملحوظ.

وفي تصريحات لوكالة “تسنيم”، أشار مؤمني إلى أن المواطنين تفاجأوا بحجم التخريب الذي طال البلاد، حيث تعرضت مراكز الشرطة لهجمات، وسقط عدد من العناصر الأمنية الذين كانوا يسعون لحماية الأمن العام، مضيفًا أننا لن نسمح للفوضويين بتعريض أمن البلاد للخطر.

كما أكد وزير الداخلية الإيراني أن ما يتردد عن سقوط مدن هو أمر غير صحيح، مشيرًا إلى أن استشهاد بعض عناصر الأمن يدل على ضبط النفس الذي تمارسه القوات الأمنية لحماية المواطنين، واصفًا الوضع الأمني بأنه مستقر بفضل جهود الأجهزة المعنية، وأن الأمن يسود جميع المناطق الحدودية.

الأمن الداخلي يتعهد بمعاقبة “المشاغبين والإرهابيين”

من جانبه، أعلن قائد قوات الأمن الداخلي العميد أحمد رضا رادان أنه تم القبض على العناصر الرئيسية التي تقود أعمال الشغب والإرهاب، مؤكدًا أن المتورطين سيواجهون عقوبات بعد اتباع الإجراءات القانونية اللازمة، حسب “تسنيم”.

وفي السياق ذاته، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مزاعم المسؤولين الأمريكيين الذين اعتبروا أن تأكيدات إيران بضلوع أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية في أعمال الشغب هي مجرد “أوهام”.

وكتب عراقجي على منصة “إكس”: “النيران ستلتهم من يشعلها، والوهم الوحيد هو اعتقاد البعض بعكس ذلك”

تهديدات إيرانية باستهداف “إسرائيل”

وفي تطور آخر، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي هجوم أمريكي سيجعل “إسرائيل” والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة أهدافًا مشروعة.

كما وجه قاليباف تهديدًا مباشرًا بشن ضربة استباقية على الجيش الأمريكي وإسرائيل، التي تعتبرها إيران أرضًا فلسطينية محتلة، مؤكدًا أن أي هجوم على إيران سيجعل الأراضي المحتلة وجميع القواعد والسفن العسكرية الأمريكية أهدافًا مشروعة، وأن إيران ستتحرك بناءً على أي تهديدات.

حرب إيرانية على أربع جبهات

ونقلت وكالة تسنيم عن قاليباف قوله إن بلاده تخوض حربًا على أربع جبهات ضد العدو الصهيوني وأمريكا، موضحًا أن إيران في حرب اقتصادية وفكرية وعسكرية وإرهابية.

وفي ذات السياق، كتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”: “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى، والولايات المتحدة الأمريكية جاهزة للمساعدة!”

تزايدت الاحتجاجات ضد النظام الإيراني لتشمل أكثر من 190 مدينة، حيث دعا مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في إيران المواطنين للمشاركة في تجمعات يوم الإثنين للتنديد بأعمال الشغب.

مظاهرات لا تخلو من أزمات اقتصادية

بدأت الاحتجاجات في إيران نهاية ديسمبر 2025، وتوسعت بحلول 9 يناير 2026، نتيجة أزمة اقتصادية حادة تتضمن تدهور العملة وارتفاع التضخم.

تحولت المظاهرات من مطالب اقتصادية إلى مطالب سياسية تطالب بتغيير النظام، في ظل إجراءات أمنية مشددة تضمنت قطع الإنترنت واعتقالات واسعة.