أوضح الدكتور سيد غنيم، أستاذ زائر في حلف الناتو، أن انهيار المشروع الإيراني لن يؤثر على إيران فقط، بل سيؤثر أيضًا على تركيا، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد تسعى لإضعاف نفوذ تركيا في المنطقة.
النظام الإيراني في مصلحة إسرائيل، أحداث اليوم"/>وأضاف غنيم أن إسرائيل تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوة في الشرق الأوسط لصالحها، مما ينعكس سلبًا على كل من إيران وتركيا، حيث تعمل عادة على إضعاف خصم مباشر وتشتيت آخر.

وأشار غنيم إلى أن إسقاط إيران قد يزيد من النفوذ الكردي، مما سيؤثر سلبًا على تركيا وسوريا، حيث يعتبر أي تطور كردي في هذه المناطق تهديدًا مباشرًا لأمن أنقرة.
كشف غنيم أن الأكراد في الدول الأربع الرئيسية يتجاوز عددهم 40 مليون نسمة، حيث يعيش أكثر من 20 مليون في تركيا، و10 ملايين في إيران، وحوالي 8 ملايين في العراق، بالإضافة إلى 1.7 مليون في سوريا، مما يجعلهم أكبر كتلة قومية بلا دولة.

فيما يخص تركيا، أكد غنيم أن سقوط النظام الإيراني قد يضر بنفوذها، مشيرًا إلى أن أي تحركات كردية في إيران أو سوريا قد تدفع الأكراد في العراق للعبور إلى إيران لدعم إخوانهم.
أوضح غنيم أن أي محاولة لإعلان إقليم كردي في إيران قد تمتد إلى أكراد سوريا، مما قد يعيد إحياء حلمهم في سوريا وتركيا، وهو ما قد يؤدي لأزمة كبيرة تواجهها أنقرة.
حول أهداف إسرائيل من إسقاط النظام الإيراني، أكد غنيم أنها تسعى لتغيير موازين القوة في المنطقة لصالحها، حيث تعتمد على إضعاف خصم واحد وتشتيت آخر، مما ينعكس على سوريا وتركيا.
وأشار غنيم إلى أن إسرائيل قد ترى في الأكراد أداة للضغط على إيران وتركيا وسوريا، ما قد يؤدي إلى تفكيك تلك الدول، ولكن هذا السيناريو قد ينتج عنه فوضى إقليمية قد تضر بإسرائيل نفسها.
أكد غنيم أن إسرائيل قد تستخدم الحلم الكردي كورقة ضغط أكثر من سعيها لتحقيقه بشكل كامل، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو يواجه تحديات كبيرة بسبب عدم وجود وحدة بين الأكراد في الدول المختلفة.
أوضح غنيم أن الأكراد في إيران يختلفون سياسيًا عن نظرائهم في العراق وسوريا، كما أن غياب قوة تنظيمية لديهم قد يمنعهم من إعلان إقليم كردي، حتى في حال سقوط النظام الإيراني، حيث تظل المؤسسات الإيرانية قوية.
اختتم غنيم حديثه بالتأكيد على أن هذا السيناريو، رغم كونه محتملًا، ليس حتميًا في إطار التنافس بين المشاريع الإسرائيلية والإيرانية والتركية.


التعليقات