أفادت تقارير إعلامية اليوم الأحد بأن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، زعيم ائتلاف الإعمار والتنمية، قرر التنازل عن حقه في تشكيل الحكومة المقبلة لصالح نوري المالكي الذي جاء في المرتبة الثانية بالانتخابات البرلمانية.

السوداني يتنازل للمالكي لتشكيل الحكومة العراقية

هذا القرار يأتي في وقت يشهد فيه “الإطار التنسيقي الشيعي” انقسامات عميقة وتعقيدات سياسية في العراق.

التقارير أكدت أن السوداني فاجأ قادة “الإطار التنسيقي” خلال اجتماع غير رسمي بإعلانه التنازل لمصلحة المالكي، على الرغم من الخلافات السياسية الكبيرة بينهما في السنوات الماضية.

الجذور التاريخية لهذا الخلاف تعود إلى انشقاق السوداني عن “حزب الدعوة” الذي يرأسه المالكي، وتأسيسه “تيار الفراتين”، الذي أوصله إلى رئاسة الحكومة في عام 2021 رغم امتلاكه مقعدين فقط في البرلمان آنذاك.

من الجدير بالذكر أن السوداني حقق فوزًا كبيرًا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت أواخر العام الماضي، حيث حصل على 47 مقعدًا، متصدرًا قائمة المرشحين بعدد الأصوات، مسجلًا نحو 72 ألف صوت.

تسوية الخلاف بين السوداني والمالكي

من جانبه، قال نوري المالكي في بيان صدر الأحد بعد لقائه رئيس مجلس النواب الحلبوسي إن “الإطار التنسيقي” قطع خطوات “مهمة” لحسم مرشح منصب رئيس مجلس الوزراء، دون أن يذكر الاسم بشكل صريح
خلال الأسابيع الماضية، عقد السوداني والمالكي سلسلة من الاجتماعات الثنائية التي ساهمت في تهدئة التوتر بينهما، مما عزز من الانطباع داخل “الإطار التنسيقي” بإمكانية الوصول إلى اتفاق حول “مرشح تسوية” من بين 9 أسماء مطروحة، ومن بينهم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري.

لكن قرار السوداني بالتنازل المباشر للمالكي قطع الطريق أمام جميع مرشحي التسوية.