تحولت زيارة بسيطة لمزارع مسن من الأقصر لتجديد بطاقة الرقم القومي إلى أزمة حقيقية، عندما اكتشف أنه مدرج ضمن المتوفين في السجلات الرسمية منذ عشر سنوات، رغم حضوره شخصيًا لمكتب السجل المدني.
طلب بسيط كشف خطأ خطير
الحاج محمد سعد الدين إسماعيل، من مركز إسنا، ذهب لاستخراج بطاقة جديدة، لكن الموظف أخبره بعد مراجعة البيانات أن هناك شهادة وفاة مسجلة باسمه منذ عام 2015، ومقيدة داخل النظام الحكومي.
من الدهشة إلى الانكسار
وقف الرجل المسن مذهولًا أمام الموظف، غير قادر على استيعاب ما سمعه، خاصة بعد التأكد من أن البيانات تعود له شخصيًا، وغادر المكان في حالة نفسية صعبة، وهو يردد: “يعني أنا عايش ومكتوب إني ميت!”

الابن يقود معركة إثبات الحياة
عبد العظيم، نجل المزارع، تولى مهمة التحرك قانونيًا، مؤكدًا أن والده حُرم من استخراج أي أوراق رسمية بسبب هذا الخطأ، وهو ما دفعه لتقديم بلاغ رسمي للنيابة الإدارية، مطالبًا بالتحقيق في الواقعة وتصحيح السجلات.
مطالبة بمحاسبة المسؤولين
وطالب الابن بضرورة محاسبة المتسبب في إصدار شهادة وفاة لشخص حي، لما يترتب على ذلك من أضرار نفسية وقانونية جسيمة، تمس حق المواطن في الهوية والاعتراف القانوني بوجوده.
قضية تتجاوز الفرد
تفتح هذه الواقعة ملف الأخطاء الإدارية في السجلات الرسمية، التي قد تحول الأحياء إلى “أموات على الورق”، وتؤكد الحاجة لتدقيق أكبر في البيانات، حفاظًا على حقوق المواطنين ومنع تكرار مثل هذه المآسي الصامتة.


التعليقات