أكد الدكتور محمد فتح الله، أستاذ التقويم والقياس بالمركز القومي للامتحانات، أن العدالة في الامتحانات تعتمد على سلامة نظام التقويم، مش بس على نماذج الأسئلة أو عددها داخل اللجنة.
وأوضح الدكتور محمد خلال حديثه عن تساؤلات أولياء الأمور بخصوص وجود نماذج امتحانية متعددة، أن نظام الامتحانات يتكون من أربع مراحل رئيسية، وهي: إعداد الاختبار، تطبيقه، تصحيح إجابات الطلاب، ثم احتساب الدرجات والتقييم النهائي، وبيّن أن لكل مرحلة معايير علمية دقيقة لازم نلتزم بها عشان نضمن النزاهة والعدالة
وأشار إلى أن مرحلة إعداد الامتحان هي الأهم، ويجب أن يقوم بها متخصصون في علم القياس والتقويم، لأنه علم له قواعد واضحة، وحذر من إعداد الامتحانات بطريقة غير علمية أو اعتمادها على اجتهادات فردية غير متخصصة.
محمد فتح الله: تطوير التعليم يبدأ بإصلاح منظومة الامتحانات والتقويم
وأضاف أن وجود أكثر من نموذج امتحاني داخل اللجنة الواحدة هو وسيلة للحد من الغش، لكن الأهم هو أن تكون هذه النماذج متساوية في مستوى الصعوبة وقياس نواتج التعلم، وهذا يتحقق فقط من خلال الالتزام بالمعايير العلمية لبناء الاختبارات.
وأكد أستاذ التقويم والقياس أن الامتحانات تشكل ثلث نظام التعليم، ووضح أن أي تطوير في المناهج أو طرق التدريس أو البنية التحتية لن ينجح من غير تطوير حقيقي في نظام التقويم، لأن مشكلات التعليم تظهر بوضوح في مرحلة الامتحانات.
وفي نهاية حديثه، أكد الدكتور محمد فتح الله على ضرورة الفصل بين مشاعر الطلاب وأولياء الأمور تجاه صعوبة الامتحانات، وبين التقييم العلمي الموضوعي المستند إلى أدوات قياس دقيقة، وأوضح أن إصلاح نظام التقويم هو المدخل الحقيقي لتحقيق تعليم عادل وعالي الجودة.
وكان أولياء الأمور قد عبّروا عن انزعاجهم من وجود نماذج امتحانية مختلفة في اللجنة الواحدة، مؤكدين أن هذا الأمر يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وطلبوا تدخل وزارة التربية والتعليم لتعديل هذا النظام.


التعليقات