بدأ الدولار الأمريكي الأسبوع بتراجع ملحوظ، بسبب قلق الأسواق من استقلالية قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثير ذلك على السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
تحقيقات وزارة العدل تضع الفيدرالي تحت المجهر
أعلن جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أن وزارة العدل قدمت مذكرات استدعاء تتعلق بشهادته أمام مجلس الشيوخ، وذلك بشأن مشروع تجديد مقار البنك المركزي بتكلفة حوالي 2.5 مليار دولار، مما أثار مخاوف من تأثيرات سياسية على قرارات الفيدرالي المستقبلية.
التطورات هذه أدت لتغيير توقعات الأسواق حول أسعار الفائدة، وزادت الرهانات على سياسة نقدية أكثر مرونة، مما يضغط على الدولار مقابل العملات الأخرى.
بيانات سوق العمل تزيد الضغوط
لم تكن الضغوط سياسية فقط، بل ساهمت بيانات التوظيف الأخيرة في زيادة خسائر الدولار، حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي حوالي 50 ألف وظيفة في ديسمبر، وهو أقل من المتوقع، رغم تراجع معدل البطالة إلى 4.4%، مما يشير إلى تباطؤ في سوق العمل ويعزز فرص خفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد، وهذا يقلل من جاذبية الدولار.
الأسواق تترقب بيانات التضخم
المستثمرون ينتظرون صدور بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع، خصوصًا مؤشر أسعار المستهلكين، حيث يعتبر عاملًا مهمًا في تحديد توجهات الاحتياطي الفيدرالي، وأي مفاجآت في البيانات قد تؤدي لتحركات كبيرة في الدولار والأسواق.
أداء مؤشر الدولار.
في ضوء هذه المستجدات، انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.31% ليتداول قرب مستوى 98.82 نقطة، مع توقع اختبار مستويات دعم عند 98.60 و98.30 نقطة، وهذا يعكس حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية واستقلالية الفيدرالي.
التوقعات تشير لاستمرار تقلبات الدولار في الفترة المقبلة، مع انتظار البيانات الاقتصادية والتطورات السياسية، بينما يظل ضعف العملة الأمريكية داعمًا لارتفاع أسعار الذهب والأصول البديلة في الأسواق العالمية.


التعليقات