أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي والنائب عن حزب العدل، أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية يمثل نقطة تحول مهمة في تشكيل رؤية متكاملة للاقتصاد المصري، حيث يهدف إلى تنسيق سياسات الدولة في مسار واحد.
وأوضح محمد فؤاد، عبر منشور على فيس بوك بعد حديثه مع قناة «العربية بيزنس»، أن السردية ليست مجرد وثيقة نظرية، بل هي إطار عملي يهدف للتطبيق الفعلي من خلال السياسات الحكومية، مما يضمن توافق الرؤى الاقتصادية بين الوزارات والجهات المعنية.
وأشار إلى أن النسخة الثانية من السردية شهدت توسعًا ملحوظًا مقارنة بالإصدار الأول، من حيث المحتوى وعدد الفصول، مما يعكس فهمًا أفضل للتحديات الاقتصادية وطرق التعامل معها.
ولفت إلى أن سياسة تقليص دور الدولة وزيادة دور القطاع الخاص أصبحت أكثر وضوحًا في الإصدار الثاني، في إطار إعادة هيكلة الدور الاقتصادي للدولة وفتح المجال للاستثمارات الخاصة.
كما أوضح أن السردية تقدم ثلاثة سيناريوهات للنمو الاقتصادي، تشمل السيناريو الأساسي، والإصلاحي، والمتحفظ، مع ربط كل سيناريو بمجموعة محددة من الإصلاحات ونسب نمو مختلفة للقطاعات الاقتصادية.
وأكد أن الوصول لمعدل نمو 7.5% بحلول عام 2030 يعتمد على تنفيذ سيناريو الإصلاحات، وليس على السيناريو الأساسي، مما يبرز أهمية الالتزام بالإصلاحات الهيكلية لتحقيق الأهداف الاقتصادية.
خبير اقتصادي: المواطن يهتم بالإيراد وليس الناتج المحلي
علق الدكتور محمد فؤاد على أن المؤشر الذي يهم المواطن هو الإيراد وليس الناتج المحلي الكلي، موضحًا أن المواطن لا يعيش من الناتج المحلي بل يعتمد على الإيراد، فالناتج المحلي في مصر لا يترجم لإيراد بشكل مباشر.
وأكد أن نسبة الإيراد إلى الناتج المحلي في مصر ضعيفة مقارنة بدول أخرى، مما يمثل مشكلة حقيقية.
وأشار فؤاد إلى أن تحسين الإيرادات بالنسبة للناتج المحلي أهم من التركيز فقط على نسبة الدين، مشددًا على أن مصر تحتاج إلى تثبيت اليقين الاقتصادي عبر استدعاء الخطط الرسمية لتجنب الجدل والغموض.


التعليقات