قال عز حسانين، الخبير المصرفي، إن فكرة نقل ملكية هيئة قناة السويس إلى البنك المركزي كحل لسداد الدين المحلي تعتبر خطوة خطيرة، ولا تعالج الأزمة الحقيقية للدين العام، بل قد تؤدي إلى مشكلات أكبر للاقتصاد المصري.
مقايضة غير فعالة
حسانين وضح أن هذا الاقتراح يعتمد على ما يسمى بـ«المقايضة الكبرى»، ولكنه في الحقيقة لا يسدد الدين، بل ينقله من وزارة المالية إلى ميزانية البنك المركزي، وهذا يعني أننا لن نحل المشكلة الأساسية التي تتعلق بالعجز في الموازنة العامة.
مخاطر كبيرة
نقل أصل مهم مثل قناة السويس إلى البنك المركزي قد يفتح ميزانية البنك على الموازنة العامة، مما يهدد استقلال المؤسستين، وأكد حسانين أن البنك المركزي يجب أن يظل محايدًا في إدارة السياسة النقدية.
أهمية الأصول السائلة
أضاف حسانين أن البنك المركزي يجب أن يمتلك أصولًا سائلة مثل الذهب والعملات الأجنبية، لضمان القدرة على التدخل في الأزمات، بينما قناة السويس تُعتبر أصلًا غير سائل ولا يمكن التصرف فيه بسهولة.
أثر على الخزانة العامة
تحويل ملكية قناة السويس سيؤدي إلى حرمان الخزانة العامة من إيرادات مهمة، مما يزيد العجز في الموازنة، ويجعل الحكومة مضطرة للاقتراض مرة أخرى لتمويل الإنفاق.
مخاطر قانونية
حذر حسانين من المخاطر القانونية، حيث أن قناة السويس محمية دستوريًا، ونقل ملكيتها قد يفتح المجال لدائنين أجانب للمطالبة بأصول البنك المركزي.
تأثير على التصنيف الائتماني
فيما يخص التصنيف الائتماني، أكد حسانين أن وكالات التصنيف لا تعترف بنقل الديون بين أجهزة الدولة كتحسن حقيقي، بل قد ترى ذلك كطريقة لإخفاء حجم الدين، مما قد يؤثر سلبًا على التصنيف وزيادة تكلفة الاقتراض.
الحل الحقيقي
في النهاية، حسانين أكد أن الحل لأزمة الدين ليس في تدوير الأصول، بل في ضبط المالية العامة، وإطالة آجال الدين، وخفض أسعار الفائدة، وتعظيم الموارد الإنتاجية، مع الحفاظ على الأصول السيادية واستقلال السياسة النقدية.


التعليقات