الأسواق المالية حول العالم حاليًا متوترة ومترقبة، خاصة مع بدء أسبوع مليء بالبيانات الاقتصادية المهمة، التي من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات الرئيسية، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، وكذلك أسواق السلع مثل النفط والذهب.

التضخم الأمريكي تحت المجهر

يوم الثلاثاء، ستصدر بيانات التضخم في الولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن يبقى المعدل السنوي عند 2.7% في ديسمبر، وهو مستوى أعلى من الهدف المحدد من الاحتياطي الفيدرالي.

إذا كانت القراءة أعلى من المتوقع، فقد يزيد ذلك من فرص استمرار السياسة النقدية المتشددة، مما يدعم الدولار ويضغط على أسعار الذهب والأصول الأكثر خطورة، أما إذا حدث تراجع غير متوقع في التضخم، فقد يعزز ذلك الرهانات على خفض الفائدة، مما يحد من قوة العملة الأمريكية.

بيانات المنتجين ومبيعات التجزئة

يوم الأربعاء، ينتظر المستثمرون بيانات أسعار المنتجين الأمريكية، التي تعكس اتجاهات الضغوط التضخمية المستقبلية، حيث يُتوقع أن يرتفع المؤشر العام بنسبة 0.3% شهريًا، والأساسي بنسبة 0.2%.

كما ستصدر في نفس اليوم بيانات مبيعات التجزئة، مع تقديرات بنمو قدره 0.4% خلال ديسمبر، والنتائج القوية قد تدعم الدولار وتقلل من توقعات خفض الفائدة، بينما قد تؤدي القراءات الضعيفة إلى زيادة التقلبات في الأسواق.

بيانات النمو في بريطانيا

يوم الخميس، سيتوجه الانتباه إلى المملكة المتحدة مع صدور بيانات النمو الاقتصادي، حيث يُتوقع أن يسجل النمو صفراً خلال نوفمبر، وهذه البيانات مهمة في ظل النقاش حول توجهات السياسة النقدية لبنك إنجلترا، حيث إن الأداء الأفضل من المتوقع قد يدعم الجنيه الإسترليني، بينما البيانات السلبية قد تضغط على العملة البريطانية.

تداعيات واسعة على الأسواق

من المتوقع أن تؤثر هذه البيانات الاقتصادية على مختلف الأسواق العالمية، بما في ذلك العملات والسلع والأسهم والعملات الرقمية، حيث يشعر المستثمرون بحساسية تجاه أي إشارات تتعلق بأسعار الفائدة عالمياً.

تشير البيانات المنتظرة إلى أن الأسواق عند نقطة فاصلة قد تحدد اتجاهات التداول في الفترة المقبلة، مع بقاء المؤشرات الاقتصادية العامل الحاسم في توجيه قرارات المستثمرين على المدى القريب.